فيما بقي فيما علم [ مما علم ] عدم دخوله ( 1 ) في المخصص مطلقا
ولو كان متصلا ( 2 ) ، وما ( 3 ) احتمل
شرح
( 1 ) أي : دخول الباقي في المخصص مطلقا ولو كان متصلا مانعا عن
انعقاد الظهور .
( 2 ) وقد علم من هذا الكلام حكم صورتين :
إحداهما : اتصال المخصص مع العلم بخروج الباقي عنه .
ثانيتهما : انفصاله كذلك . وفي هاتين الصورتين لا مانع من التمسك
بالعام مطلقا .
أما في المتصل ، فلعدم ظهور الكلام في غير الباقي . وأما في المنفصل ،
فلعدم مانع عن حجيته في الباقي ، ضرورة أن ظهور العام في
العموم قد انعقد وصار حجة فيه ، فلا ترفع اليد عن حجيته فيه الا
بحجة أقوى ، وهي ظهور المخصص المنفصل بمقدار ما يزاحمه فيه .
وبالجملة ، ففي المخصص المعلوم عدم دخول الباقي فيه سواء كان
متصلا أم منفصلا يكون العام حجة فيما بقي .
( 3 ) معطوف على ( فيما علم ) يعني : أن العام المخصص حجة فيما
علم عدم دخول الباقي في المخصص ، سواء كان متصلا أم منفصلا ،
وفيما
احتمل دخوله فيه أيضا إذا كان المخصص منفصلا .
والمتحصل مما أفاده المصنف ( قده ) : أن المخصص اما متصل واما
منفصل ، وعلى التقديرين اما أن يعلم بعدم دخول الباقي في
المخصص ، كالعلم بعدم دخول العالم العادل في الفساق في قولهم :
( أكرم العلماء الا الفساق ) ، واما أن لا يعلم بذلك ، بل يحتمل دخوله
فيه ،
كما عرفت في مرتكب الصغيرة ،