تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فيما بقي فيما علم [ مما علم ] عدم دخوله ( 1 ) في المخصص مطلقا ولو كان متصلا ( 2 ) ، وما ( 3 ) احتمل
شرح
( 1 ) أي : دخول الباقي في المخصص مطلقا ولو كان متصلا مانعا عن انعقاد الظهور . ( 2 ) وقد علم من هذا الكلام حكم صورتين : إحداهما : اتصال المخصص مع العلم بخروج الباقي عنه . ثانيتهما : انفصاله كذلك . وفي هاتين الصورتين لا مانع من التمسك بالعام مطلقا . أما في المتصل ، فلعدم ظهور الكلام في غير الباقي . وأما في المنفصل ، فلعدم مانع عن حجيته في الباقي ، ضرورة أن ظهور العام في العموم قد انعقد وصار حجة فيه ، فلا ترفع اليد عن حجيته فيه الا بحجة أقوى ، وهي ظهور المخصص المنفصل بمقدار ما يزاحمه فيه . وبالجملة ، ففي المخصص المعلوم عدم دخول الباقي فيه سواء كان متصلا أم منفصلا يكون العام حجة فيما بقي . ( 3 ) معطوف على ( فيما علم ) يعني : أن العام المخصص حجة فيما علم عدم دخول الباقي في المخصص ، سواء كان متصلا أم منفصلا ، وفيما احتمل دخوله فيه أيضا إذا كان المخصص منفصلا . والمتحصل مما أفاده المصنف ( قده ) : أن المخصص اما متصل واما منفصل ، وعلى التقديرين اما أن يعلم بعدم دخول الباقي في المخصص ، كالعلم بعدم دخول العالم العادل في الفساق في قولهم : ( أكرم العلماء الا الفساق ) ، واما أن لا يعلم بذلك ، بل يحتمل دخوله فيه ، كما عرفت في مرتكب الصغيرة ،
منتهى الدراية — صفحة 479 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج