فصل
لا شبهة [ 1 [ 1 في أن العام المخصص بالمتصل ( 2 )
المخصص المتصل والمنفصل
شرح
( 1 ) الغرض من عقد هذا البحث تحقيق حال العام المخصص
بمخصص متصل أو منفصل من حيث كونه حجة في الباقي وعدمها ،
قال في
المعالم :
( الأقرب عندي أن تخصيص العام لا يخرجه عن الحجية في غير محل
التخصيص ان لم يكن المخصص مجملا مطلقا . إلخ ) . وفي
التقريرات : ( إذا خصص العام بأمر معلوم مفهوما ومصداقا فلا ينبغي
الاشكال في حجية العام في الباقي مما يتطرق عليه الاشتباه كما
عليه المشهور . إلخ ) .
( 2 ) ليس المراد بالمتصل هنا ما يراد به - في مثل قولهم : ان للمتكلم
أن يلحق بكلامه ما شاء ما دام متشاغلا به - من الاتصال والانفصال
الحسيين ، بل المراد بهما وحدة الجملة وتعددها . وعليه ، فقول
القائل : ( لا تكرم الفلسفيين ) من مثل ( أكرم العلماء ، لا تكرم الفلسفيين )
منفصل ، لتعدد الجملتين وان اتصلت الثانية بالأولى حسا ، كما أن
وصف العدول ونحوه مما يكون من الملابسات كالحال والبدل
والشرط من قولنا : ( أكرم العلماء العدول ) أو ( عادلين )
هامش
[ 1 ] ظاهره نفي الشبهة عند كل أحد ، فهو من قبيل اللفظ الصريح في
تسلم المطلب عند الجميع ، وهو مناف للخلاف الذي تعرض له بعد
ذلك ، فالأولى أن يقال :
الحق أو الأقرب أو الأصح أن العام المخصص بالمتصل أو المنفصل
حجة في الباقي .