تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
فصل لا شبهة [ 1 [ 1 في أن العام المخصص بالمتصل ( 2 )

المخصص المتصل والمنفصل

شرح
( 1 ) الغرض من عقد هذا البحث تحقيق حال العام المخصص بمخصص متصل أو منفصل من حيث كونه حجة في الباقي وعدمها ، قال في المعالم : ( الأقرب عندي أن تخصيص العام لا يخرجه عن الحجية في غير محل التخصيص ان لم يكن المخصص مجملا مطلقا . إلخ ) . وفي التقريرات : ( إذا خصص العام بأمر معلوم مفهوما ومصداقا فلا ينبغي الاشكال في حجية العام في الباقي مما يتطرق عليه الاشتباه كما عليه المشهور . إلخ ) . ( 2 ) ليس المراد بالمتصل هنا ما يراد به - في مثل قولهم : ان للمتكلم أن يلحق بكلامه ما شاء ما دام متشاغلا به - من الاتصال والانفصال الحسيين ، بل المراد بهما وحدة الجملة وتعددها . وعليه ، فقول القائل : ( لا تكرم الفلسفيين ) من مثل ( أكرم العلماء ، لا تكرم الفلسفيين ) منفصل ، لتعدد الجملتين وان اتصلت الثانية بالأولى حسا ، كما أن وصف العدول ونحوه مما يكون من الملابسات كالحال والبدل والشرط من قولنا : ( أكرم العلماء العدول ) أو ( عادلين )
هامش
[ 1 ] ظاهره نفي الشبهة عند كل أحد ، فهو من قبيل اللفظ الصريح في تسلم المطلب عند الجميع ، وهو مناف للخلاف الذي تعرض له بعد ذلك ، فالأولى أن يقال : الحق أو الأقرب أو الأصح أن العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة في الباقي .
منتهى الدراية — صفحة 477 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج