وذلك ( 1 ) لعدم اقتضائه [ 1 ] وضع اللام ، ولا مدخوله ( 2 ) ، ولا [ ولا
ثبت ] وضع ( 3 ) آخر للمركب منهما ، كما لا يخفى . [ 2 ] وربما يأتي في
المطلق والمقيد بعض الكلام مما يناسب المقام .
شرح
( 1 ) تعليل لمنع الدلالة الوضعية ، وقد أوضحناه بقولنا : ( وحاصل ما
أفاده . إلخ ) .
( 2 ) بالجر معطوف على ( اللام ) ، وضمير ( اقتضائه ) راجع إلى العموم ،
يعني : ولا وضع مدخول اللام للعموم ، لأنه وضع للطبيعة ، واللام
وضع للإشارة إلى تعيين مدخولها .
( 3 ) بالرفع معطوف على ( وضع اللام ) وضمير ( منهما ) راجع إلى اللام
ومدخولها .
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( لعدم اقتضاء وضع اللام ولا مدخوله ولا المركب
منهما للعموم ) بل الصواب إسقاط ( اقتضاء ) بأن يقال : ( لعدم ثبوت
وضع اللام ولا مدخوله ولا المركب منهما للعموم ) ، إذ لا معنى لعدم
المقتضي في وضع اللام للعموم بعد وضوح عدم اعتبار المناسبة في
الوضع بين الألفاظ والمعاني وكفاية نفس الوضع في حصول العلقة
والارتباط بينهما ، هذا .
ثم إن ( اقتضائه ) مصدر أضيف إلى المفعول المراد به العموم ، وقوله :
( وضع ) فاعله ، يعني : لعدم اقتضاء وضع اللام للعموم . وإضافة
المصدر إلى الضمير المفعول ثم ذكر الفاعل بعده باسم الظاهر غير
معهودة في المحاورات .
[ 2 ] ولا يخفى أنه لا تنافي بين إنكار وضع المحلى باللام للعموم وبين
ما يقال من ظهور كلماتهم في الاتفاق على كون الجمع المحلى
باللام للعموم لان الاستعمال أعم من الحقيقة .