تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
هو الحال في المحلى باللام جمعا كان أو مفردا - بناء على إفادته للعموم - ولذا ( 1 ) لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف وغيره ( 2 ) ، وإطلاق ( 3 )
شرح
من كون العموم والاستيعاب تابعا للمدخول جار بعينه في المحلى باللام ، جمعا كان أو مفردا - بناء على إفادته العموم - فإذا قال : ( أكرم العلماء ) وجب إكرام كل فرد من أفراد العلماء ، وإذا قال : ( أكرم العلماء العدول ) وجب إكرام كل فرد منهم إذا اتصف بالعدالة ، لا كل عالم وان لم يتصف بها . وكذا المفرد المحلى باللام ، فإن كان مطلقا ، كما إذا قال : ( أحل الله البيع ) كان كل فرد من أفراد البيع حلالا ، وإذا قال : ( أحل الله البيع غير الربوي ) كان كل بيع غير ربوي حلالا . والحاصل : أن وزان المحلى باللام وزان غيره من مصاديق العام . ( 1 ) يعني : ولأجل تبعية العموم لما أريد من المدخول لا ينافي العموم تقييد المدخول بالوصف كالعدول في المثال المزبور ، وغير الوصف كقوله : ( أكرم العلماء ان كانوا عدولا ) أو ( الا الفساق منهم ) . ( 2 ) أي : غير الوصف ، كالشرط والاستثناء في المثال . ( 3 ) إشارة إلى ما قد يتوهم من التنافي بين ما ذكر من تبعية العموم في المحلى باللام وغيره لاطلاق المدخول وتقيده ، وبين إطلاق التخصيص على تقييد مثل العلماء بالعدول في قوله : ( أكرم العلماء العدول ) . توضيح التنافي بينهما : أن العموم في مثل العلماء إذا كان تابعا لاطلاق المدخول ، فإذا قيد المدخول بقيد - كالعدول المقيد للعلماء في المثال - فلا وجه لتسمية هذا التقييد بالتخصيص ، لان التخصيص عبارة عن تضييق دائرة العموم بعد فرض وجوده ، فصدق التخصيص يكشف عن ثبوت العموم ، وعدم توقفه على إطلاق المدخول . فما ذكر من تبعية العموم لاطلاقه في غير محله . وضمير ( تقييده ) راجع إلى المدخول .