هو الحال في المحلى باللام جمعا كان أو مفردا - بناء على إفادته
للعموم - ولذا ( 1 ) لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف وغيره ( 2 ) ،
وإطلاق ( 3 )
شرح
من كون العموم والاستيعاب تابعا للمدخول جار بعينه في المحلى
باللام ، جمعا كان أو مفردا - بناء على إفادته العموم - فإذا قال : ( أكرم
العلماء ) وجب إكرام كل فرد من أفراد العلماء ، وإذا قال : ( أكرم العلماء
العدول ) وجب إكرام كل فرد منهم إذا اتصف بالعدالة ، لا كل عالم
وان لم يتصف بها . وكذا المفرد المحلى باللام ، فإن كان مطلقا ، كما إذا
قال : ( أحل الله البيع ) كان كل فرد من أفراد البيع حلالا ، وإذا
قال : ( أحل الله البيع غير الربوي ) كان كل بيع غير ربوي حلالا .
والحاصل : أن وزان المحلى باللام وزان غيره من مصاديق العام .
( 1 ) يعني : ولأجل تبعية العموم لما أريد من المدخول لا ينافي العموم
تقييد المدخول بالوصف كالعدول في المثال المزبور ، وغير
الوصف كقوله : ( أكرم العلماء ان كانوا عدولا ) أو ( الا الفساق منهم ) .
( 2 ) أي : غير الوصف ، كالشرط والاستثناء في المثال .
( 3 ) إشارة إلى ما قد يتوهم من التنافي بين ما ذكر من تبعية العموم في
المحلى باللام وغيره لاطلاق المدخول وتقيده ، وبين إطلاق
التخصيص على تقييد مثل العلماء بالعدول في قوله : ( أكرم العلماء
العدول ) . توضيح التنافي بينهما :
أن العموم في مثل العلماء إذا كان تابعا لاطلاق المدخول ، فإذا قيد
المدخول بقيد - كالعدول المقيد للعلماء في المثال - فلا وجه لتسمية
هذا التقييد بالتخصيص ، لان التخصيص عبارة عن تضييق دائرة
العموم بعد فرض وجوده ، فصدق التخصيص يكشف عن ثبوت
العموم ،
وعدم توقفه على إطلاق المدخول . فما ذكر من تبعية العموم لاطلاقه
في غير محله . وضمير ( تقييده ) راجع إلى المدخول .