التخصيص على تقييده ليس ( 1 ) الا من قبيل ( ضيق فم الركية ) ( 2 )
لكن دلالته على العموم وضعا محل منع ( 3 ) ، بل انما يفيده [ ) 4 فيما ]
إذا اقتضته [ قرينة ] الحكمة ( 5 ) أو قرينة أخرى ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) خبر ( وإطلاق ) وهذا دفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن إطلاق
التخصيص على التقييد المتصل ليس جاريا على الاصطلاح حتى
يبقى
مجال للتوهم المزبور ، بل إطلاقه عليه مبني على المسامحة . نظير
التضييق في قولهم :
( ضيق فم الركية ) إذا قال ذلك قبل فتحه ، أو قبل احداث الركية ، فان
معنى التضييق حينئذ : إحداثه ضيقا . وعلى هذا ، فمعنى التخصيص
بالمتصل إيجاد العام مخصصا .
( 2 ) الركية ك ( عطية ) : البئر ، يجمع على ركايا ك ( عطايا ) .
( 3 ) وقوله : ( لكن دلالته ) استدراك على قوله : ( بناء على إفادته
للعموم ) .
وغرضه : أن المحلى باللام لا يفيد العموم الا بالقرينة من مقدمات
الحكمة أو غيرها من القرائن ، وهذا إنكار لدعوى وضع المحلى باللام
للعموم . وحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) من منع الوضع للعموم : أن
ما وضع للعموم اما نفس اللام ، واما مدخوله ، واما مجموعهما ، ولم
يثبت شئ من ذلك ، فلا بد أن تكون الدلالة على العموم بمعونة قرينة
من مقدمات الحكمة ، أو غيرها مثل الاستثناء ، كقوله تعالى : ( ان
الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا ) فان كلمة ( الا ) تدل على عمومية
الانسان ، والا لم يصح الاستثناء .
( 4 ) أي : العموم ، وضميرا ( دلالته واقتضته ) راجعان إلى العموم .
( 5 ) كما في قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) .
( 6 ) كالاستثناء ، كما في آية الخسران المتقدمة آنفا .