تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
التخصيص على تقييده ليس ( 1 ) الا من قبيل ( ضيق فم الركية ) ( 2 ) لكن دلالته على العموم وضعا محل منع ( 3 ) ، بل انما يفيده [ ) 4 فيما ] إذا اقتضته [ قرينة ] الحكمة ( 5 ) أو قرينة أخرى ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) خبر ( وإطلاق ) وهذا دفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن إطلاق التخصيص على التقييد المتصل ليس جاريا على الاصطلاح حتى يبقى مجال للتوهم المزبور ، بل إطلاقه عليه مبني على المسامحة . نظير التضييق في قولهم : ( ضيق فم الركية ) إذا قال ذلك قبل فتحه ، أو قبل احداث الركية ، فان معنى التضييق حينئذ : إحداثه ضيقا . وعلى هذا ، فمعنى التخصيص بالمتصل إيجاد العام مخصصا . ( 2 ) الركية ك ( عطية ) : البئر ، يجمع على ركايا ك ( عطايا ) . ( 3 ) وقوله : ( لكن دلالته ) استدراك على قوله : ( بناء على إفادته للعموم ) . وغرضه : أن المحلى باللام لا يفيد العموم الا بالقرينة من مقدمات الحكمة أو غيرها من القرائن ، وهذا إنكار لدعوى وضع المحلى باللام للعموم . وحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) من منع الوضع للعموم : أن ما وضع للعموم اما نفس اللام ، واما مدخوله ، واما مجموعهما ، ولم يثبت شئ من ذلك ، فلا بد أن تكون الدلالة على العموم بمعونة قرينة من مقدمات الحكمة ، أو غيرها مثل الاستثناء ، كقوله تعالى : ( ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا ) فان كلمة ( الا ) تدل على عمومية الانسان ، والا لم يصح الاستثناء . ( 4 ) أي : العموم ، وضميرا ( دلالته واقتضته ) راجعان إلى العموم . ( 5 ) كما في قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) . ( 6 ) كالاستثناء ، كما في آية الخسران المتقدمة آنفا .