تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة . نعم ( 1 ) لا يبعد أن يكون ( 2 ) ظاهرا [ ظاهرة ] عند إطلاقها في استيعاب جميع أفرادها ، وهذا ( 3 )
شرح
كل رجل عالم عادل ) فان كلمة ( كل ) الموضوعة للعموم تدل على عموم أفراد مدخوله المقيد بقيدي العلم والعدالة ، كما تدل على عموم أفراد الرجل في قوله : ( أكرم كل رجل من دون تقييده بقيد . وبالجملة : إطلاق المدخول وتقييده لا يوجبان التفاوت في معنى العموم . ( 1 ) استدراك على ما ذكره من اشتراك أداة النفي ومثل لفظ ( كل ) في تبعية دلالتهما على العموم لاطلاق المدخول وتقييده ، فلو أريد من المدخول الاطلاق أو غيره كان العموم بالنسبة إلى أفراد ما أريد منه دون غيره . وحاصل الاستدراك : أن لفظ ( كل ) يفترق عن الأداة بأنه مع إهمال مدخوله وعدم احتفافه بما يقتضي تقييده أو إطلاقه ، يرفع احتمال التقييد ، ويثبت إطلاقه من دون حاجة إلى جريان مقدمات الحكمة فيه ، فإذا قال : ( أكرم كل عالم ) واحتمل تقييده بالعدالة أو غيرها حكم بالاطلاق ، ووجوب إكرام كل فرد من أفراد طبيعة العالم ، فكلمة ( كل ) ترفع احتمال تقييد المدخول . وهذا بخلاف الأداة ، فإنها لا ترفع إهمال مدخولها ، ولذا يكون النفي مهملا من حيث العموم والخصوص ، ولا يثبت إطلاق مدخولها الا بمقدمات الحكمة . ( 2 ) يعني : أن يكون مثل لفظ ( كل ) ظاهرا عند إطلاق النكرة في استيعاب جميع أفرادها ، فضميرا ( إطلاقها وأفرادها ) راجعان إلى النكرة . إفادة المحلى باللام العموم ( 3 ) يعني : ما ذكر في النكرة الواقعة في سياق النفي والنهي ولفظ ( كل )