لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة . نعم ( 1 ) لا يبعد أن يكون ( 2 )
ظاهرا [ ظاهرة ] عند إطلاقها في استيعاب جميع أفرادها ، وهذا ( 3 )
شرح
كل رجل عالم عادل ) فان كلمة ( كل ) الموضوعة للعموم تدل على
عموم أفراد مدخوله المقيد بقيدي العلم والعدالة ، كما تدل على
عموم
أفراد الرجل في قوله : ( أكرم كل رجل من دون تقييده بقيد .
وبالجملة : إطلاق المدخول وتقييده لا يوجبان التفاوت في معنى
العموم .
( 1 ) استدراك على ما ذكره من اشتراك أداة النفي ومثل لفظ ( كل ) في
تبعية دلالتهما على العموم لاطلاق المدخول وتقييده ، فلو أريد من
المدخول الاطلاق أو غيره كان العموم بالنسبة إلى أفراد ما أريد منه
دون غيره .
وحاصل الاستدراك : أن لفظ ( كل ) يفترق عن الأداة بأنه مع إهمال
مدخوله وعدم احتفافه بما يقتضي تقييده أو إطلاقه ، يرفع احتمال
التقييد ، ويثبت إطلاقه من دون حاجة إلى جريان مقدمات الحكمة
فيه ، فإذا قال : ( أكرم كل عالم ) واحتمل تقييده بالعدالة أو غيرها حكم
بالاطلاق ، ووجوب إكرام كل فرد من أفراد طبيعة العالم ، فكلمة ( كل )
ترفع احتمال تقييد المدخول . وهذا بخلاف الأداة ، فإنها لا ترفع
إهمال مدخولها ، ولذا يكون النفي مهملا من حيث العموم
والخصوص ، ولا يثبت إطلاق مدخولها الا بمقدمات الحكمة .
( 2 ) يعني : أن يكون مثل لفظ ( كل ) ظاهرا عند إطلاق النكرة في
استيعاب جميع أفرادها ، فضميرا ( إطلاقها وأفرادها ) راجعان إلى
النكرة .
إفادة المحلى باللام العموم
( 3 ) يعني : ما ذكر في النكرة الواقعة في سياق النفي والنهي ولفظ
( كل )