تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ما يراد منها ( 1 ) ، لا الافراد التي يصلح [ 1 ] لانطباقها عليه . كما لا ينافي ( 2 ) دلالة مثل لفظ ( كل ) على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله ( 3 ) ، ولذا ( 4 )
شرح
وبالجملة : السلب عموما وخصوصا تابع لسعة دائرة الطبيعة المنفية أو المنهي عنها ، وضيقها ، ولا يقدح هذا في دلالة النكرة في حيز النفي أو النهي على العموم ، وكونها عقلية ، إذ المقصود عموم ما أريد من النكرة . ( 1 ) أي : من النكرة ، لا الافراد التي تصلح النكرة لانطباقها عليها ، فان تلك الافراد يكون حالها حال أفراد طبيعة أخرى في عدم الشمول ، وخروجها تخصصا عن حيز النكرة الواقعة في حيز أداة السلب . ( 2 ) غرضه التنبيه على تبعية السلب سعة وضيقا لما وقع في حيزه من كون الطبيعة مطلقة ومقيدة ومهملة ، من غير فرق بين كون الدلالة على العموم عقلية كالنكرة في سياق النفي ، أو وضعية كدلالة لفظ ( كل ) على العموم . ( 3 ) هذا الضمير وضمير ( عمومه ) راجعان إلى لفظ كل . ( 4 ) أي : ولأجل كون العموم بحسب ما أريد من مدخوله لا منافاة بين العموم المستفاد من العقل ، كالنكرة المنفية أو المنهي عنها ، وبين تقييد المدخول بقيود كثيرة ، كقوله : ( لا تكرم رجلا فاسقا أمويا ) فان تقييد الرجل بهذين القيدين لا يقدح في العموم المستفاد من النكرة في سياق النفي أو النهي ، وكقوله : ( أكرم
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( تصلح ) لان فاعله ضمير يرجع إلى النكرة ، وتوجيهه بما في بعض الحواشي من جعل الفاعل ضميرا مذكرا راجعا إلى اللفظ غير وجيه ، لاقتضاء ذلك تذكير ضمير ( انطباقها ) أيضا ، إذ لا معنى لانطباق اللفظ لأنه من شؤون المفاهيم .
منتهى الدراية — صفحة 472 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج