ما يراد منها ( 1 ) ، لا الافراد التي يصلح [ 1 ] لانطباقها عليه . كما لا ينافي
( 2 ) دلالة مثل لفظ ( كل ) على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما
يراد من مدخوله ( 3 ) ، ولذا ( 4 )
شرح
وبالجملة : السلب عموما وخصوصا تابع لسعة دائرة الطبيعة المنفية
أو المنهي عنها ، وضيقها ، ولا يقدح هذا في دلالة النكرة في حيز
النفي أو النهي على العموم ، وكونها عقلية ، إذ المقصود عموم ما أريد
من النكرة .
( 1 ) أي : من النكرة ، لا الافراد التي تصلح النكرة لانطباقها عليها ، فان
تلك الافراد يكون حالها حال أفراد طبيعة أخرى في عدم الشمول ،
وخروجها تخصصا عن حيز النكرة الواقعة في حيز أداة السلب .
( 2 ) غرضه التنبيه على تبعية السلب سعة وضيقا لما وقع في حيزه من
كون الطبيعة مطلقة ومقيدة ومهملة ، من غير فرق بين كون الدلالة
على العموم عقلية كالنكرة في سياق النفي ، أو وضعية كدلالة لفظ
( كل ) على العموم .
( 3 ) هذا الضمير وضمير ( عمومه ) راجعان إلى لفظ كل .
( 4 ) أي : ولأجل كون العموم بحسب ما أريد من مدخوله لا منافاة بين
العموم المستفاد من العقل ، كالنكرة المنفية أو المنهي عنها ، وبين
تقييد المدخول بقيود كثيرة ، كقوله : ( لا تكرم رجلا فاسقا أمويا ) فان
تقييد الرجل بهذين القيدين لا يقدح في العموم المستفاد من النكرة
في سياق النفي أو النهي ، وكقوله : ( أكرم
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( تصلح ) لان فاعله ضمير يرجع إلى النكرة ،
وتوجيهه بما في بعض الحواشي من جعل الفاعل ضميرا مذكرا راجعا
إلى اللفظ غير وجيه ، لاقتضاء ذلك تذكير ضمير ( انطباقها ) أيضا ، إذ لا
معنى لانطباق اللفظ لأنه من شؤون المفاهيم .