تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
لما أريد منها يقينا ، لا استيعاب [ 1 ] ما يصلح انطباقها ( 1 ) عليه من أفرادها ( 2 ) وهذا ( 3 ) لا ينافي كون دلالتها ( 4 ) عليه عقلية ، فإنها ( 5 ) بالإضافة إلى أفراد
شرح
لا يقتضي عموم النفي لجميع أفرادها ، وانما يقتضي عمومه لما أريد منها يقينا وهو البعض ، لان المهملة - كما ثبت في محله - في قوة الجزئية . ( 1 ) هذا الضمير وضميري ( فسلبها ، منها ) راجعة إلى النكرة ، يعني : ولا يقتضي استيعاب ما يصلح انطباق النكرة عليه على تقدير أخذها مطلقة . ( 2 ) الضمير راجع إلى النكرة ، وقوله : ( من أفرادها ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وضمير ( عليه ) راجع إلى الموصول في قوله : ( ما يصلح ) . ( 3 ) يعني : استيعاب السلب لخصوص ما أريد منها يقينا لا ينافي كون دلالة النكرة في حيز النفي أو النهي على العموم والاستيعاب عقلية . وهذا إشارة إلى توهم ، وهو : أن إفادة النكرة في سياق النفي أو النهي للعموم عقلية ، وهو ينافي استيعاب السلب لخصوص ما يراد منها ، لا غيره من سائر الافراد ، إذ الدلالة العقلية تقتضي عموم السلب لجميع أفراد الطبيعة ، لا خصوص ما أريد منها . ( 4 ) أي : دلالة النكرة على العموم ، فضمير ( عليه ) راجع إلى العموم . ( 5 ) أي : فان الدلالة . وهذا إشارة إلى دفع المنافاة المزبورة ، وحاصله : أن الدلالة العقلية على العموم انما هي بالإضافة إلى ما يراد من النكرة ، فان أريد بها النكرة المرسلة كان المسلوب عموم أفراد الطبيعة المطلقة ، وان أريد بها النكرة المقيدة بقيد كان المسلوب خصوص أفراد الطبيعة المقيدة به ، دون جميع الافراد التي تصلح الطبيعة المطلقة للانطباق عليها .
هامش
[ 1 ] حق العبارة أن تكون هكذا : ( ولا يقتضي استيعاب ما تصلح لانطباقها عليه من أفرادها ) وفاعل ( تصلح ) ضمير راجع إلى النكرة كما أوضحناه .