كانت موجودة . لكن ( 1 ) لا يخفى أنها ( 2 ) تفيده إذا أخذت مرسلة ] * [
لا مبهمة قابلة للتقييد ، والا ( 3 ) فسلبها لا يقتضى الا استيعاب السلب
شرح
( 1 ) غرضه : أن إفادة النكرة الواقعة في حيز النفي أو النهي للعموم
مشروطة بأن تكون الطبيعة مطلقة حتى يكون نفيها منوطا بانتفاء
جميع أفرادها ، كقوله :
( لا تكرم فاسقا ) فان امتثال حرمة إكرام طبيعة الفاسق المطلقة موقوف
على عدم إكرام كل شخص من مصاديق طبيعة الفاسق ، فلو
كانت الطبيعة المنفية أو المنهي عنها مقيدة لم يقتض دخول النفي
عليها عموم النفي لافراد الطبيعة المطلقة ، بل عموم أفراد ذلك المقدار
المقيد فقط ، كما إذا قال : ( لا تكرم الفاسق الأموي ) فإنه لا يقتضي نفي
وجوب الاكرام عن جميع أفراد طبيعة الفاسق بل عن أفراد الفاسق
الأموي فقط .
وكذا إذا كانت الطبيعة مهملة ، فان نفيها كنفسها مهمل ، فيصلح لان
يكون عاما لجميع أفراد الطبيعة المطلقة أو المقيدة ، ولا يتعين لنفي
إحداهما الا بالقرينة .
ولا يخفى أن المصنف أشار في هامش الكتاب إلى أمرين :
أحدهما : تقييد الطبيعة بالارسال ، وقد اتضح بقولنا : ( فلو كانت
الطبيعة . إلخ ) والاخر طريق إحراز الارسال ، وهو مقدمات الحكمة ،
حيث إنها تثبت إطلاق الطبيعة ، فحينئذ يكون نفيها عاما لجميع أفراد
الطبيعة المطلقة .
( 2 ) أي : النكرة الواقعة في حيز النفي أو النهي لا تفيد العموم الا إذا
أخذت مرسلة - أي مطلقة - لا مبهمة قابلة للتقييد .
( 3 ) أي : وان لم تؤخذ مرسلة - أي مطلقة - بل أخذت مبهمة ، فسلبها
هامش
( × ) وإحراز الارسال فيما أضيفت إليه انما هو بمقدمات الحكمة ،
فلولاها كانت مهملة ، وهي ليست الا بحكم الجزئية ، فلا تفيد الا نفي هذه
الطبيعة في الجملة ولو في ضمن صنف منها ، فافهم فإنه لا يخلو من دقة .