تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
كانت موجودة . لكن ( 1 ) لا يخفى أنها ( 2 ) تفيده إذا أخذت مرسلة ] * [ لا مبهمة قابلة للتقييد ، والا ( 3 ) فسلبها لا يقتضى الا استيعاب السلب
شرح
( 1 ) غرضه : أن إفادة النكرة الواقعة في حيز النفي أو النهي للعموم مشروطة بأن تكون الطبيعة مطلقة حتى يكون نفيها منوطا بانتفاء جميع أفرادها ، كقوله : ( لا تكرم فاسقا ) فان امتثال حرمة إكرام طبيعة الفاسق المطلقة موقوف على عدم إكرام كل شخص من مصاديق طبيعة الفاسق ، فلو كانت الطبيعة المنفية أو المنهي عنها مقيدة لم يقتض دخول النفي عليها عموم النفي لافراد الطبيعة المطلقة ، بل عموم أفراد ذلك المقدار المقيد فقط ، كما إذا قال : ( لا تكرم الفاسق الأموي ) فإنه لا يقتضي نفي وجوب الاكرام عن جميع أفراد طبيعة الفاسق بل عن أفراد الفاسق الأموي فقط . وكذا إذا كانت الطبيعة مهملة ، فان نفيها كنفسها مهمل ، فيصلح لان يكون عاما لجميع أفراد الطبيعة المطلقة أو المقيدة ، ولا يتعين لنفي إحداهما الا بالقرينة . ولا يخفى أن المصنف أشار في هامش الكتاب إلى أمرين : أحدهما : تقييد الطبيعة بالارسال ، وقد اتضح بقولنا : ( فلو كانت الطبيعة . إلخ ) والاخر طريق إحراز الارسال ، وهو مقدمات الحكمة ، حيث إنها تثبت إطلاق الطبيعة ، فحينئذ يكون نفيها عاما لجميع أفراد الطبيعة المطلقة . ( 2 ) أي : النكرة الواقعة في حيز النفي أو النهي لا تفيد العموم الا إذا أخذت مرسلة - أي مطلقة - لا مبهمة قابلة للتقييد . ( 3 ) أي : وان لم تؤخذ مرسلة - أي مطلقة - بل أخذت مبهمة ، فسلبها
هامش
( × ) وإحراز الارسال فيما أضيفت إليه انما هو بمقدمات الحكمة ، فلولاها كانت مهملة ، وهي ليست الا بحكم الجزئية ، فلا تفيد الا نفي هذه الطبيعة في الجملة ولو في ضمن صنف منها ، فافهم فإنه لا يخلو من دقة .
منتهى الدراية — صفحة 470 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج