منتهى الدراية — صفحة 469
فصل ربما عد من الألفاظ الدالة على العموم النكرة في سياق النفي ( 1 ) أو النهي ( 2 ) ، ودلالتها عليه لا ينبغي أن تنكر عقلا ( 3 ) ، لضرورة ( 4 ) أنه لا [ يكاد ] يكون طبيعة معدومة الا إذا لم يكن فرد منها بموجود ، والا ( 5 ) دلالة النكرة في سياق النفي أو النهي على العموم ( 1 ) كقوله تعالى : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ) . ( 2 ) كقوله : ( لا تلبس شيئا مما لا يؤكل في الصلاة ) واعلم أنه لما فرغ المصنف عن إثبات أن للعموم صيغة تخصه ، تعرض لجملة من الألفاظ التي عدت من مصاديقه ، فان منها النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي ، وتقريب دلالتها على العموم : أن انعدام الطبيعة يتوقف عقلا على ترك جميع أفرادها ، بداهة أنه مع وجود فرد واحد من أفرادها توجد الطبيعة ، وهذا خلاف ما هو المطلوب من انعدامها ، فدلالة النكرة الواقعة في حيز النفي أو النهي على العموم انما تكون بحكم العقل ، بشرط أن تكون الطبيعة مطلقة على ما يأتي . ( 3 ) قيد للدلالة ، يعني : ودلالة النكرة على العموم عقلا لا ينبغي أن تنكر . ( 4 ) تعليل للدلالة ، يعني : أن انعدام الطبيعة يتوقف عقلا على انعدام جميع أفرادها . ( 5 ) أي : وان كان فرد منها موجودا كانت الطبيعة موجودة .