تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
كون العموم كثيرا ما يراد . واشتهار ( 1 ) التخصيص لا يوجب كثرة المجاز ، لعدم ( 2 ) الملازمة بين التخصيص والمجازية ، كما يأتي توضيحه . ولو سلم ( 3 ) ، فلا محذور فيه أصلا إذا كان بالقرينة كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) معطوف على ( ان تيقن إرادته ) يعني : ومع أن اشتهار التخصيص لا يوجب كثرة المجاز . وهذا إشكال مختص بالوجه الثاني المذكور بقوله : ( ولا إلى أن التخصيص قد اشتهر ) . وحاصل الاشكال : أن الاستدلال المزبور مبني على ثبوت الملازمة بين التخصيص والمجازية حتى يكون شيوع التخصيص ملازما لكثرة المجازات ، لكن هذه الملازمة ممنوعة ، لابتنائها على استعمال العموم في الخصوص حتى يكون مجازا ، وهو ممنوع جدا ، إذ إرادة الخصوص انما تكون من باب تعدد الدال والمدلول ، لا من باب استعمال العام في الخاص . ( 2 ) تعليل لقوله : ( لا يوجب ) . وقد مر توضيحه بقولنا : ( لكن هذه الملازمة . إلخ ) . ( 3 ) هذا إشكال آخر على الوجه الثاني ، وهو استلزام شيوع التخصيص لكثرة المجاز . وحاصل الاشكال : أنه لو سلمنا الملازمة بين التخصيص والمجازية فلا بأس بكثرة المجاز إذا كان مع القرينة ، لكثرة الاستعمالات المجازية . فتحصل مما أفاده المصنف قدس سره من الاشكال على الوجهين اللذين استدل بهما على اختصاص الوضع بالخصوص : أنه يرد عليهما إشكال مشترك بينهما ، وهو أنه لا يصح الاستدلال بهما الا مع الشك في الوضع للخصوص أو العموم ، ومع العلم بالوضع للعموم - كما هو المفروض - لا وجه للتمسك بهما ، لاختصاص الوضع بالخصوص . ويرد على الوجه الأول - وهو تيقن الخصوص - إشكال مختص به . وعلى الوجه الثاني إشكالان مختصان به ، كما لا يخفى .