تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
والا ( 1 ) فلا تعارض في البين ، بل ( 2 ) كان من باب التزاحم بين المقتضيين فربما كان الترجيح مع ما هو أضعف دليلا ، لكونه أقوى مناطا [ 1 ]
شرح
التعارض بينهما من الترجيح أو التخيير حتى على القول بالجواز في مسألة الاجتماع ، لما عرفت من اعتبار وجود المناط في العنوانين معا في باب الاجتماع ، فالعلم الاجمالي بكذب أحد الدليلين لفقدان المناط فيه يوجب خروج مورد الاجتماع عن إطلاق أو عموم أحدهما الموجب للتنافي بينهما من حيث الدلالة . ( 1 ) يعني : وان لم يحرز أنه من قبيل الثاني ، لاحتمال كونه من قبيل الأول ، فلا تعارض بينهما ، لاحتمال صدقهما معا ، وعدم العلم الاجمالي بكذب أحدهما بشرط عدم العلم بخلو كل منهما عن المناط ، إذ يخرج حينئذ عن الأبواب المعهودة كلها . اما عن باب الاجتماع ، فلما مر من اعتبار وجود المناط في كلا العنوانين ، وكذا خروجه عن باب التزاحم . وأما عن باب التعارض ، فلاعتبار وجود المناط في أحد العنوانين . ( 2 ) استدراك على عدم التعارض ، توضيحه : أنه إذا لم يحرز من الخارج - كإجماع أو غيره - أن المورد من قبيل وجود المناط في كليهما أو أحدهما ، فلا يعامل مع الدليلين معاملة التعارض ، بل لا بد من الحكم بكونه من الأول وهو وجود
هامش
[ 1 ] هذا مع العلم بقوة المناط ، ومع الجهل بها أو العلم بها والجهل بما هو الأقوى ، فالحكم هو الرجوع إلى أصالة البراءة في الأول ، لان الجهل بالقوة يوجب الشك في الحكم ، وهو مجرى البراءة ، والرجوع إلى أصالة التخيير في الثاني ، للعلم الاجمالي بالحكم الفعلي ، لا الاخبار العلاجية ، لان موردها المتعارضان ، ولا تعارض بعد عدم تكفل الدليلين الا للمقتضيين . نعم يرجع إلى أخبار علاج التعارض ان كانا متكفلين للحكمين الفعليين بناء على امتناع الاجتماع ، وبناء على جوازه يؤخذ بكلا الدليلين .