تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
عام الا وقد خص ) والظاهر يقتضي كونه ( 1 ) حقيقة لما هو الغالب تقليلا للمجاز ، مع أن تيقن إرادته ( 2 ) لا يوجب اختصاص الوضع به [ الوضع له . ] مع [ 1 ] 3
شرح
بخلاف القول بوضعها للعموم ، فإنه يلزم ذلك ، ورجحان تقليل المجاز يرجح وضع الصيغة للخصوص ، إذ مع الوضع للعموم يلزم المجاز في جميع موارد التخصيص . ( 1 ) يعني : كون اللفظ حقيقة لما هو الغالب - وهو الخصوص - كما يقتضيه قولهم : ( ما من عام الا وقد خص ) فان الوضع للخصوص يوجب قلة المجاز . ووجه عدم الاصغاء إلى هذين الوجهين وضعفهما هو : قيام الضرورة على وضعها للعموم ، ومع القطع بذلك لا شك في الوضع حتى يتجه التمسك بالوجهين المزبورين لاثباته للخصوص ، لأنهما يصلحان لذلك في ظرف الشك في الموضوع له . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى الخصوص ، وقوله : ( مع أن ) إشكال آخر يختص بالوجه الأول وهو كون الخصوص متيقنا . وحاصل الاشكال : أن تيقن إرادة الخصوص مجرد استحسان لا يصلح لاثبات اختصاص وضع الصيغة بالخصوص ، إذ لا عبرة بالوجوه الاستحسانية التي لا تفيد إلا الظن الذي لا يغني عن الحق شيئا . ( 3 ) غرضه : أن إرادة العموم ليست نادرة حتى يلزم قلة الفائدة المترتبة على الوضع للعموم ، ويختص الوضع بالخصوص .
هامش
[ 1 ] ظاهره أن الوجه في عدم كون تيقن إرادة الخصوص موجبا لاختصاص الوضع به هو كثرة إرادة العموم ، وعدم قلتها ليكون الوضع له قليل الفائدة