تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
في الخصوص عناية بادعاء أنه ( 1 ) العموم ، أو بعلاقة ( 2 ) العموم والخصوص ومعه ( 3 ) لا يصغى إلى [ ذلك ب ] أن إرادة الخصوص متيقنة ولو في ضمنه ( 4 ) بخلافه ( 5 ) ، وجعل اللفظ حقيقة في المتيقن ( 6 ) أولى ( 7 ) . ولا ( 8 ) إلى أن التخصيص قد اشتهر وشاع ، حتى قيل : ( ما من
شرح
( 1 ) أي : الخصوص هو العموم ادعاء ، كما هو مذهب السكاكي . ( 2 ) معطوف على ( ادعاء ) وهذا تقريب كون الاستعمال مجازيا بعلاقة العموم والخصوص . ( 3 ) يعني : ومع ما ذكر من قيام الضرورة على اختصاص بعض الألفاظ بالعموم لا وجه لدعوى اختصاص وضع ذلك البعض بالخصوص بوجهين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( إلى أن إرادة الخصوص متيقنة ) ، وحاصله : أن الخصوص متيقن الإرادة على كل حال ، يعني : سواء استعملت في الخصوص أم في العموم . أما على الأول ، فظاهر . وأما على الثاني ، فلان الخصوص بعض العموم ، وإرادة الكل تقتضي إرادة البعض قطعا ، وتيقن إرادة الخصوص يكون مرجحا لوضع الصيغة له ، لا للعموم . ( 4 ) أي : في ضمن العموم لو كانت الصيغة موضوعة له . ( 5 ) يعني : بخلاف العموم ، لأنه غير متيقن الإرادة ، فالوضع له غير معلوم . ( 6 ) وهو الخصوص ، وقد عرفت وجه كونه متيقنا . ( 7 ) يعني : من جعله حقيقة في العموم الذي هو مشكوك الإرادة . ( 8 ) معطوف على ( إلى ) في قوله : ( لا يصغى إلى ) . وهذا ثاني الوجهين اللذين احتج بهما المدعي لوضع الصيغة للخصوص ، وحاصله : أن التخصيص شائع في الاستعمالات ، فعلى القول بوضع الصيغة للخصوص لا يلزم كثرة المجازات .