تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وما يرادفه في أي لغة كان يخصه ( 1 ) ، ولا يخص الخصوص ولا يعمه ( 2 ) ، ولا ينافي اختصاصه ( 3 ) به استعماله ( 4 )
شرح
( 1 ) أي : يخص العموم . ( 2 ) أي : الخصوص ، وغرضه : أن مثل لفظ ( كل ) يخص العموم ، ولا يكون مختصا بالخصوص ، ولا مشتركا بينه وبين العموم ، وعدم كونه مشتركا بينهما هو المراد بقوله : ( ولا يعمه ) . والحاصل : أن لكل من العموم والخصوص ألفاظا تخصه ، كما أنهما يشتركان في بعض الألفاظ ، بحيث يراد به العموم تارة والخصوص أخرى ، كالنكرة على ما مر آنفا . ( 3 ) أي : اختصاص لفظ ( كل ) وما يرادفه بالعموم ، والغرض منه دفع المنافاة بين اختصاص بعض الألفاظ كلفظ ( كل ) بالعموم ، وبين استعماله أحيانا في غيره ، بتقريب : أن الاختصاص ينافي الاستعمال في الخصوص ، ومع الاستعمال في كل من الخصوص والعموم لا يصح دعوى الاختصاص بالعموم . وجه عدم المنافاة : أن التنافي ثابت لو أريد بالاختصاص استعماله في العموم دون غيره . وأما إذا أريد به ظهور اللفظ فيه ، بحيث لا تتوقف إرادة العموم منه على عناية ، فلا ينافي استعماله في الخصوص بادعاء أنه العموم كما هو مذهب السكاكي في الاستعارة ، أو مجازا بعلاقة العموم والخصوص التي هي من العلائق المجازية . ومرجع كلام المصنف ( قده ) إلى أعمية الاستعمال من الحقيقة . ( 4 ) أي : لفظ : ( كل ) وما يرادفه ، و ( استعماله ) فاعل لقوله : ( لا ينافي ) يعني : ولا ينافي استعمال لفظ كل في الخصوص ما ادعيناه من اختصاصه بالعموم ، وضمير ( به ) راجع إلى العموم .