تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
كما [ أنه ] يكون ما يشترك بينهما [ ) 1 ويعمهما ] ضرورة ( 2 ) أن لفظ ( كل ) [ 1 ]
شرح
( 1 ) يعني : كما يكون لفظ مشترك بين العموم والخصوص ، كالمفرد المحلى باللام ، إذ يكون مع العهد للخصوص ، وبدونه للعموم كالبيع في قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) . وكالنكرة ، فإنها في سياق النفي تفيد العموم ، وفي سياق الاثبات تفيد الخصوص ، فضميرا ( بينهما ويعمهما ) راجعان إلى العموم والخصوص . ( 2 ) تعليل لقوله : ( لا شبهة ) وحاصله : أن اختصاص بعض الألفاظ بالعموم - كلفظة ( كل ) وما يرادفها من أي لغة كان ، مثل ( هر ) في الفارسية - من البديهي الذي لا يقبل الانكار ، بحيث لا يتبادر منها عند الاطلاق الا العموم .
هامش
[ 1 ] هنا إشكال ودفع . أما الأول ، فهو : أنه ليس لنا لفظ يدل على العموم مع الغض عن مقدمات الحكمة ، حيث إن لفظ ( كل ) وأمثالها مما عدت من ألفاظ العموم تابعة لمدخولها ، فان أخذ مطلقا ، فلفظ الكل مثلا يدل على جميع أفراد المطلق . وان أخذ مقيدا ، فهو يدل على تمام أفراد المقيد ، فالمدخول لا يدل وضعا الا على نفس الطبيعة المهملة التي لا تأبى عن الاطلاق والتقييد فإطلاق المدخول لا بد وأن يستند إلى مقدمات الحكمة ، حتى يدل لفظ ( كل ) الداخل عليه على جميع أفراد المطلق . وعليه ، فلا يدل ( كل عالم ) على جميع أفراد العالم الا بعد إحراز كون العالم مطلقا ، وبدون إحرازه لا يدل على جميع الافراد ، لامكان إرادة العالم العادل من مدخول ( كل ) بل يدل على تمام أفراد العالم المقيد بالعدالة . وأما النكرة في سياق النفي وما في حكمها ، فلا يقتضي وضع اللفظ الا نفي الطبيعة المهملة التي تجتمع مع كل من المطلقة والمقيدة ، ولا يحرز