كما [ أنه ] يكون ما يشترك بينهما [ ) 1 ويعمهما ] ضرورة ( 2 ) أن لفظ
( كل ) [ 1 ]
شرح
( 1 ) يعني : كما يكون لفظ مشترك بين العموم والخصوص ، كالمفرد
المحلى باللام ، إذ يكون مع العهد للخصوص ، وبدونه للعموم كالبيع
في قوله تعالى :
( أحل الله البيع ) . وكالنكرة ، فإنها في سياق النفي تفيد العموم ، وفي
سياق الاثبات تفيد الخصوص ، فضميرا ( بينهما ويعمهما ) راجعان
إلى العموم والخصوص .
( 2 ) تعليل لقوله : ( لا شبهة ) وحاصله : أن اختصاص بعض الألفاظ
بالعموم - كلفظة ( كل ) وما يرادفها من أي لغة كان ، مثل ( هر ) في
الفارسية - من البديهي الذي لا يقبل الانكار ، بحيث لا يتبادر منها عند
الاطلاق الا العموم .
هامش
[ 1 ] هنا إشكال ودفع . أما الأول ، فهو : أنه ليس لنا لفظ يدل على العموم
مع الغض عن مقدمات الحكمة ، حيث إن لفظ ( كل ) وأمثالها مما
عدت من ألفاظ العموم تابعة لمدخولها ، فان أخذ مطلقا ، فلفظ الكل
مثلا يدل على جميع أفراد المطلق . وان أخذ مقيدا ، فهو يدل على
تمام
أفراد المقيد ، فالمدخول لا يدل وضعا الا على نفس الطبيعة المهملة
التي لا تأبى عن الاطلاق والتقييد فإطلاق المدخول لا بد وأن يستند
إلى مقدمات الحكمة ، حتى يدل لفظ ( كل ) الداخل عليه على جميع
أفراد المطلق . وعليه ، فلا يدل ( كل عالم ) على جميع أفراد العالم الا
بعد
إحراز كون العالم مطلقا ، وبدون إحرازه لا يدل على جميع الافراد ،
لامكان إرادة العالم العادل من مدخول ( كل ) بل يدل على تمام أفراد
العالم المقيد بالعدالة .
وأما النكرة في سياق النفي وما في حكمها ، فلا يقتضي وضع اللفظ الا
نفي الطبيعة المهملة التي تجتمع مع كل من المطلقة والمقيدة ، ولا
يحرز