أن ما ذكر له من الأقسام من الاستغراقي والمجموعي والبدلي انما هو
باختلاف كيفية ( × ) تعلق الاحكام به ( 1 ) ، والا فالعموم في الجميع
بمعنى واحد ، وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن [ 1 ] ينطبق
عليه ، غاية الأمر أن تعلق الحكم به ( 2 ) تارة ( 3 ) بنحو يكون كل فرد
موضوعا على حدة للحكم . وأخرى ( 4 ) بنحو يكون الجميع موضوعا
واحدا بحيث لو أخل بإكرام واحد في ( أكرم كل فقيه ) مثلا لما امتثل
أصلا . بخلاف الصورة الأولى ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( له ) راجعان إلى العام .
( 2 ) أي : بالعموم .
( 3 ) هذا إشارة إلى العام الاستغراقي الذي تعرضنا له بقولنا : ( إذ قد
يلاحظ ) .
( 4 ) هذا إشارة إلى العام المجموعي الذي تعرضنا له بقولنا : ( وقد
يلاحظ مجموع الافراد . إلخ ) .
( 5 ) وهي العام الاستغراقي ، لما مر من أن كل فرد موضوع مستقل
للحكم .
هامش
( × ) ان قلت : كيف ذلك ، ولكل واحد منها لفظ غير ما للاخر ، مثل ( أي
رجل للبدلي ، و ( كل رجل للاستغراقي . قلت : نعم ، ولكنه لا يقتضي
أن تكون هذه الأقسام له ولو بملاحظة اختلاف كيفية تعلق الاحكام ،
لعدم إمكان تطرق هذه الأقسام الا بهذه الملاحظة ، فتأمل جيدا .
[ 1 ] الظاهر أن الصواب دخول اللام على ( ان ) . لان ( يصلح ) لازم ، و ( أن
ينطبق ) مفعول له ، فلا بد من تعديته بحرف الجر ، فتكون العبارة
بمنزلة أن يقال : ( وهو شمول المفهوم لجميع الافراد التي يصلح ذلك
المفهوم لان ينطبق عليها ) فتأمل في العبارة .