تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أن ما ذكر له من الأقسام من الاستغراقي والمجموعي والبدلي انما هو باختلاف كيفية ( × ) تعلق الاحكام به ( 1 ) ، والا فالعموم في الجميع بمعنى واحد ، وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن [ 1 ] ينطبق عليه ، غاية الأمر أن تعلق الحكم به ( 2 ) تارة ( 3 ) بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم . وأخرى ( 4 ) بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا بحيث لو أخل بإكرام واحد في ( أكرم كل فقيه ) مثلا لما امتثل أصلا . بخلاف الصورة الأولى ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( له ) راجعان إلى العام . ( 2 ) أي : بالعموم . ( 3 ) هذا إشارة إلى العام الاستغراقي الذي تعرضنا له بقولنا : ( إذ قد يلاحظ ) . ( 4 ) هذا إشارة إلى العام المجموعي الذي تعرضنا له بقولنا : ( وقد يلاحظ مجموع الافراد . إلخ ) . ( 5 ) وهي العام الاستغراقي ، لما مر من أن كل فرد موضوع مستقل للحكم .
هامش
( × ) ان قلت : كيف ذلك ، ولكل واحد منها لفظ غير ما للاخر ، مثل ( أي رجل للبدلي ، و ( كل رجل للاستغراقي . قلت : نعم ، ولكنه لا يقتضي أن تكون هذه الأقسام له ولو بملاحظة اختلاف كيفية تعلق الاحكام ، لعدم إمكان تطرق هذه الأقسام الا بهذه الملاحظة ، فتأمل جيدا . [ 1 ] الظاهر أن الصواب دخول اللام على ( ان ) . لان ( يصلح ) لازم ، و ( أن ينطبق ) مفعول له ، فلا بد من تعديته بحرف الجر ، فتكون العبارة بمنزلة أن يقال : ( وهو شمول المفهوم لجميع الافراد التي يصلح ذلك المفهوم لان ينطبق عليها ) فتأمل في العبارة .
منتهى الدراية — صفحة 459 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج