تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
فإنه أطاع وعصى ( 1 ) . وثالثة ( 2 ) بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل بحيث لو أكرم واحدا منهم لقد أطاع وامتثل ، كما يظهر لمن أمعن النظر وتأمل . [ 1 ] وقد انقدح ( 3 )
شرح
( 1 ) الإطاعة بالنسبة إلى الفرد الذي أتى به ، والعصيان بالنسبة إلى ترك الفرد الآخر . ( 2 ) هذا إشارة إلى العام البدلي الذي تعرضنا له بقولنا : ( وقد يلاحظ كل واحد . إلخ ) . ( 3 ) يعني : قد اتضح من قوله : ( والا فالعموم في الجميع بمعنى واحد وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح . إلخ ) وغرضه الإشارة إلى وجه خروج أسماء الاعداد كعشرة ومائة ونحوهما من أفراد العام ، توضيحه : أن ضابط فردية شئ للعام هو صدق العام بما له من المفهوم على ذلك الشئ . وان شئت فقل : ان العام عبارة عما يكون بمفهومه صالحا للانطباق على كل واحد من الآحاد المندرجة تحته ، وهذا مفقود في أسماء الاعداد ، ضرورة أن العشرة بما لها من المفهوم لا تنطبق على كل واحد من آحادها ، بل تنطبق على مجموعها ، فلا يصح أن يقال : الواحد عشرة ، بخلاف الانسان مثلا ، فإنه بما له من المفهوم يصدق على زيد وعمرو وغيرهما ، فيصح أن يقال : زيد أو عمرو أو بكر إنسان .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه ان كان محل البحث ظهور العموم بالوضع أو القرينة العامة في الأقسام الثلاثة ، فمرجع البحث حينئذ إلى تعيين المعنى الافرادي المتقدم رتبة على المعنى التركيبي ، وحينئذ لا يلاحظ الحكم أصلا ، حتى تكون الاستغراقية وأخواتها تابعة له . وان كان مورد البحث المعنى التركيبي كانت الاستغراقية وأخواتها تابعة للحكم . والظاهر الأول ، إذ العموم كالاطلاق يبحث في معناهما الافرادي ، لا التركيبي .