فإنه أطاع وعصى ( 1 ) .
وثالثة ( 2 ) بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل بحيث لو أكرم
واحدا منهم لقد أطاع وامتثل ، كما يظهر لمن أمعن النظر وتأمل . [ 1 ]
وقد انقدح ( 3 )
شرح
( 1 ) الإطاعة بالنسبة إلى الفرد الذي أتى به ، والعصيان بالنسبة إلى ترك
الفرد الآخر .
( 2 ) هذا إشارة إلى العام البدلي الذي تعرضنا له بقولنا : ( وقد يلاحظ
كل واحد . إلخ ) .
( 3 ) يعني : قد اتضح من قوله : ( والا فالعموم في الجميع بمعنى واحد
وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح . إلخ ) وغرضه الإشارة إلى وجه
خروج أسماء الاعداد كعشرة ومائة ونحوهما من أفراد العام ،
توضيحه : أن ضابط فردية شئ للعام هو صدق العام بما له من
المفهوم
على ذلك الشئ . وان شئت فقل :
ان العام عبارة عما يكون بمفهومه صالحا للانطباق على كل واحد من
الآحاد المندرجة تحته ، وهذا مفقود في أسماء الاعداد ، ضرورة أن
العشرة بما لها من المفهوم لا تنطبق على كل واحد من آحادها ، بل
تنطبق على مجموعها ، فلا يصح أن يقال : الواحد عشرة ، بخلاف
الانسان مثلا ، فإنه بما له من المفهوم يصدق على زيد وعمرو
وغيرهما ، فيصح أن يقال : زيد أو عمرو أو بكر إنسان .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه ان كان محل البحث ظهور العموم بالوضع أو القرينة
العامة في الأقسام الثلاثة ، فمرجع البحث حينئذ إلى تعيين المعنى
الافرادي المتقدم رتبة على المعنى التركيبي ، وحينئذ لا يلاحظ
الحكم أصلا ، حتى تكون الاستغراقية وأخواتها تابعة له . وان كان مورد
البحث المعنى التركيبي كانت الاستغراقية وأخواتها تابعة للحكم .
والظاهر الأول ، إذ العموم كالاطلاق يبحث في معناهما الافرادي ، لا
التركيبي .