تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
هامش
آخر ، ويكون الملحوظ هذا أو ذاك إلى آخر الافراد ، فهو عام بدلي . ومن المعلوم أن لحاظ المفهوم مرآتا للافراد بأحد هذه الأنحاء لا يتوقف على لحاظ موضوعيته للحكم ، كيف والموضوع متقدم رتبة على الحكم ، فيمكن بعد جعل الكلي مرآتا لافراده بأحد الأنحاء المزبورة أن يؤخذ موضوعا للحكم ، ويمكن أن لا يؤخذ كذلك ، فليس انقسام العام إلى الأقسام المزبورة مترتبا على كيفية تعلق الاحكام به ، كما لا يخفى . ولا بأس بالتنبيه على أمور : الأول : أن الأصل في العموم إذا شك في إرادة الاستغراقي وأخويه منه كونه بنحو الاستغراق ، إذ لا يحتاج هو إلى أزيد من جعل المفهوم مرآتا للحاظ الافراد ، حيث إنها متكثرات بالذات ، ومستقلات في نفس الامر ، وقضية ذلك الاستيعاب . وهذا بخلاف المجموعي ، لاحتياجه إلى اعتبار زائد وهو لحاظ قيد الوحدة في الافراد المتكثرة بالذات . وبخلاف البدلي ، لاحتياجه إلى اعتبار التردد بينها ، ومن المعلوم أنه كسابقه يحتاج إلى مزيد لحاظ وبيان . الثاني : أن المحكي عن قدماء الأصوليين ( أنهم كانوا يقصدون بالعام المجموعي كل مركب ذي أجزاء ، ولذا كانوا يمثلون له بمثل الدار ونحوها ) . الثالث : أن الخاص عند القوم لم يكن مقابلا للعام حتى يكون بينهما تقابل ويختص لفظ به كاختصاص لفظ بالعام ، ويسمى الأول بالخاص والثاني بالعام . بل كانوا يريدون بالعام العام غير المخصص ، وبالخاص العام المخصص بوصف أو استثناء أو نحوهما ) . ولا بد من مراجعة كلماتهم في هذين الامرين .