تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
ذلك باعتبار الحكم المتعلق به ، إذ قد يلاحظ كل فرد موضوعا مستقلا للحكم كقوله : ( أكرم كل عالم ) إذا لوحظ كل فرد من هذا العام موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام ، بحيث لا يرتبط فرد من أفراده بالآخر ، فإذا أكرم بعض العلماء ولم يكرم الاخر فقد أطاع وعصى ، لان كل فرد من أفراده تحت حكم مستقل ثبوتا وسقوطا ، وهذا القسم يسمى بالعام الاستغراقي . وقد يلاحظ مجموع الافراد موضوعا لحكم واحد ، بحيث يكون كل واحد من الافراد جزا من الموضوع ، وتحت حكم ضمني يناط امتثاله بالاتيان بجميع الافراد ، فلو أتى بها الا واحدا لم يتحقق الامتثال ، لكون الاحكام الضمنية متلازمة الثبوت والسقوط ، وهذا القسم يسمى بالعام المجموعي ، وهذان القسمان مشتركان في ثبوت الحكم لجميع الافراد . وقد يلاحظ واحد من الافراد على البدل موضوعا للحكم ، كما لو قال : ( أكرم عالما ) فإنه يحصل الامتثال بإكرام واحد من العلماء ، فالملحوظ هنا صرف الوجود من طبيعة العالم . بخلاف القسمين الأولين ، فان الملحوظ فيهما جميع الافراد . وهذا القسم الثالث يسمى بالعام البدلي . ولازم العام الاستغراقي حصول الإطاعة بفعل واحد والعصيان بترك الاخر . ولازم العام المجموعي حصول الإطاعة بفعل الجميع ، والعصيان بترك واحد . ولازم العام البدلي حصول الإطاعة بفعل واحد من الافراد ، والعصيان بترك الجميع .
هامش
وان كان الملحوظ تلك المتكثرات لا بما هي متكثرات ، بل بما أنها واحدة اعتبارا بحيث تكون الوحدة ملحوظة معها ، فهو عام مجموعي . وان كان الملحوظ واحدا من الافراد على البدل بحيث ينتقل النظر من فرد إلى