شرح
ذلك باعتبار الحكم المتعلق به ، إذ قد يلاحظ كل فرد موضوعا مستقلا
للحكم كقوله : ( أكرم كل عالم ) إذا لوحظ كل فرد من هذا العام
موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام ، بحيث لا يرتبط فرد من أفراده
بالآخر ، فإذا أكرم بعض العلماء ولم يكرم الاخر فقد أطاع وعصى ،
لان كل فرد من أفراده تحت حكم مستقل ثبوتا وسقوطا ، وهذا القسم
يسمى بالعام الاستغراقي .
وقد يلاحظ مجموع الافراد موضوعا لحكم واحد ، بحيث يكون كل
واحد من الافراد جزا من الموضوع ، وتحت حكم ضمني يناط
امتثاله
بالاتيان بجميع الافراد ، فلو أتى بها الا واحدا لم يتحقق الامتثال ، لكون
الاحكام الضمنية متلازمة الثبوت والسقوط ، وهذا القسم يسمى
بالعام المجموعي ، وهذان القسمان مشتركان في ثبوت الحكم لجميع
الافراد .
وقد يلاحظ واحد من الافراد على البدل موضوعا للحكم ، كما لو قال :
( أكرم عالما ) فإنه يحصل الامتثال بإكرام واحد من العلماء ، فالملحوظ
هنا صرف الوجود من طبيعة العالم . بخلاف القسمين الأولين ، فان
الملحوظ فيهما جميع الافراد . وهذا القسم الثالث يسمى بالعام
البدلي . ولازم العام الاستغراقي حصول الإطاعة بفعل واحد
والعصيان
بترك الاخر . ولازم العام المجموعي حصول الإطاعة بفعل الجميع ،
والعصيان بترك واحد . ولازم العام البدلي حصول الإطاعة بفعل
واحد من الافراد ، والعصيان بترك الجميع .
هامش
وان كان الملحوظ تلك المتكثرات لا بما هي متكثرات ، بل بما أنها
واحدة اعتبارا بحيث تكون الوحدة ملحوظة معها ، فهو عام مجموعي .
وان كان الملحوظ واحدا من الافراد على البدل بحيث ينتقل النظر من
فرد إلى