تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الحكمين ( 1 ) متعارضتان إذا أحرز أن المناطين من قبيل الثاني [ 1 [ 2 فلا بد من عمل المعارضة حينئذ ( 3 ) بينهما ( 4 ) من الترجيح [ أو ] والتخيير
شرح
( 1 ) كالوجوب والحرمة . غرضه : أن علاج الدليلين الدالين على الحكمين الدائر أمرهما بين التزاحم والتعارض يكون باعمال قاعدة التزاحم ، وهي الترجيح بقوة المناط ان أحرز كونه من التزاحم ، وباعمال قواعد التعارض ، وهي الترجيح بالمرجحات المقررة للمتعارضين ان أحرز كونه من التعارض . وأما إثبات كون المناط من أي القبيلين ، وطريقة معرفته ، فالمتكفل له الأمر التاسع ، فالمائز بين الأمر التاسع وهذا الامر هو : أن هذا الامر متكفل لمقام الثبوت ، وأن هناك واقعين ، وهما التزاحم والتعارض ، وأن معالجة الأول في مرحلة الاثبات تكون بشئ ومعالجة الثاني بشئ آخر . وأما الأمر التاسع ، فهو متكفل بطريق إثبات كل من الواقعين ، وأن إثباتهما بأي شئ يكون ليعالج بعلاجه . ( 2 ) وهو ما تعرض له بقوله : ( وأما إذا لم يكن للمتعلقين مناط كذلك ) . ( 3 ) أي : حين عدم اشتمال المتعلقين الا على مناط واحد ، كالاجماع على عدم وجوب صلاتين عند زوال يوم الجمعة . ( 4 ) أي : بين الروايتين الدالتين على الحكمين ، فلا بد من إعمال قواعد
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن الوجوه المتصورة في المناطين أربعة ، لأنه اما يعلم بوجودهما في مادة الاجتماع ، واما يعلم بعدمهما ، واما يعلم بوجود واحد منهما في أحدهما المعين أو غير المعين . والأول باب التزاحم ، والأخير باب التعارض ، والوسطان خارجان عن البابين ، كما هو واضح ، وغير محكومين بحكمهما ، إذ مع العلم بوجود المناط في أحدهما المعين كان هو الحجة وغيره ساقطا عن الاعتبار ، وكذا لا عبرة بشئ من الدليلين الفاقدين للملاك .