تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
لا يكون بمفهومه [ بمفهوم ] العام [ 1 ] محلا لحكم من الاحكام . [ 2 ] ثم إن الظاهر ( 1 ) [ 3 ]
شرح

أقسام العام

( 1 ) غرضه : أن انقسام العام إلى الأقسام الثلاثة المعروفة - وهي الاستغراقي والمجموعي والبدلي - انما يكون باعتبار الحكم ، لا بلحاظ نفس العام ، نظير الوصف باعتبار المتعلق ، وذلك لان العام في جميع الأقسام بمعنى واحد ، وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح لان ينطبق عليه ، ومن المعلوم أن هذا المعنى موجود في الثلاثة بوزان واحد من دون تفاوت في نفسه . نعم يتفاوت
هامش
[ 1 ] الظاهر استدراكه ، لكفاية قوله : ( بمفهومه ) في الوفاء بالمقصود الذي هو : أن العام بنفسه وبعنوانه الموضوعي ليس محلا للأحكام ، بل محلها هي مصاديقه . [ 2 ] قد عرفت في التعليقة السابقة خلافه ، وأن العام بعنوانه الموضوعي لا المشيري موضوع للأحكام ، والبحث عن آثار مصاديقه انما يكون باعتبار مصداقيتها للعام ، وليس باعتبارها في نفسها . [ 3 ] بل الظاهر أن انقسام العام إلى هذه الأقسام الثلاثة انما هو قبل عروض الحكم عليه ، إذ الكلي ان لم يلاحظ مرآتا لافراده فهو العام المنطقي ، وان لوحظ مرآتا لها ، فإن كان الملحوظ كل واحد منها بنحو الاستقلال كما هو كذلك واقعا ، إذ فردية كل واحد من الافراد للكلي ليست منوطة بفرد آخر ، فهو عام أصولي استغراقي ، فالملحوظ هو المتكثرات بما هي متكثرات ومستقلات .