تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
لا بد أن يكون بالأجلى كما هو أوضح من أن يخفى ، فالظاهر ( 1 ) أن الغرض من تعريفه انما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا [ 1 ]
شرح
أوهن تلك التعريفات بعدم كونها حقيقة ، إذ لو كانت حقيقة لكانت أجلى ، مع أن المعرف - بالفتح - في المقام ، وهو المعنى المرتكز في الأذهان أوضح من تلك المعرفات المذكورة ، وإذا فهي معرفات لفظية ، كما تقدم . ( 1 ) لما أنكر التعريف الحقيقي - لاستغناء معنى العام عنه - أمكن أن يتوهم أنه لا داعي حينئذ إلى التعرض لتعريفه بالتعريفات المذكورة في كتب القوم ، فدفع المصنف هذا التوهم بقوله : ( فالظاهر ) وحاصله : أن الغرض الداعي لهم إلى تعريف العام هو بيان مفهوم جامع بين ما هو من أفراد العام قطعا التي هي موضوعات لاحكام في مثل قولهم : ( إذا خصص العام فهل يكون حجة في الباقي أم لا ) ، أو ( أن العام المخصص بالمجمل هل يصير مجملا أم لا ) ، أو
هامش
[ 1 ] لو كان هذا هو الغرض الداعي إلى تعريف العام لفظيا لا حقيقيا حتى لا يقدح كونه أعم من المعرف - بالفتح - ، فاللازم أن لا يصدق على غير الافراد الموضوعة للأحكام ، مع أن بعض التعاريف يصدق على ما ليس موضوعا للأحكام . هذا مضافا إلى أن إنكار الاحكام لنفس العام ، وإثباتها لمصاديقه فقط غير سديد ، لان بعض الأحكام يترتب على نفس العام ، كالبحث عن أنه هل للعام صيغة تخصه ؟ أو أن العام حجة قبل الفحص أم لا ؟ وغيرهما من المباحث المتعلقة بعنوان العام . وإلى أن الإشارة إلى المصاديق ، كما تحصل بالتعريف اللفظي المسمى بشرح الاسم ، كذلك تحصل بالتعريف الحقيقي الشارح للماهية ، ولا مرجح للأول على الثاني لو لم نقل برجحان الثاني عليه .
منتهى الدراية — صفحة 454 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج