لا بد أن يكون بالأجلى كما هو أوضح من أن يخفى ، فالظاهر ( 1 ) أن
الغرض من تعريفه انما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا [ 1 ]
شرح
أوهن تلك التعريفات بعدم كونها حقيقة ، إذ لو كانت حقيقة لكانت
أجلى ، مع أن المعرف - بالفتح - في المقام ، وهو المعنى المرتكز في
الأذهان أوضح من تلك المعرفات المذكورة ، وإذا فهي معرفات
لفظية ، كما تقدم .
( 1 ) لما أنكر التعريف الحقيقي - لاستغناء معنى العام عنه - أمكن أن
يتوهم أنه لا داعي حينئذ إلى التعرض لتعريفه بالتعريفات
المذكورة في كتب القوم ، فدفع المصنف هذا التوهم بقوله : ( فالظاهر )
وحاصله : أن الغرض الداعي لهم إلى تعريف العام هو بيان مفهوم
جامع بين ما هو من أفراد العام قطعا التي هي موضوعات لاحكام في
مثل قولهم : ( إذا خصص العام فهل يكون حجة في الباقي أم لا ) ، أو
( أن العام المخصص بالمجمل هل يصير مجملا أم لا ) ، أو
هامش
[ 1 ] لو كان هذا هو الغرض الداعي إلى تعريف العام لفظيا لا حقيقيا
حتى لا يقدح كونه أعم من المعرف - بالفتح - ، فاللازم أن لا يصدق
على غير الافراد الموضوعة للأحكام ، مع أن بعض التعاريف يصدق
على ما ليس موضوعا للأحكام . هذا مضافا إلى أن إنكار الاحكام
لنفس العام ، وإثباتها لمصاديقه فقط غير سديد ، لان بعض الأحكام
يترتب على نفس العام ، كالبحث عن أنه هل للعام صيغة تخصه ؟ أو
أن العام حجة قبل الفحص أم لا ؟ وغيرهما من المباحث المتعلقة
بعنوان العام .
وإلى أن الإشارة إلى المصاديق ، كما تحصل بالتعريف اللفظي المسمى
بشرح الاسم ، كذلك تحصل بالتعريف الحقيقي الشارح للماهية ،
ولا مرجح للأول على الثاني لو لم نقل برجحان الثاني عليه .