تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
يجعل صدق ذلك المعنى ( 1 ) على فرد [ 1 ] وعدم صدقه المقياس في الاشكال عليها ( 2 ) بعدم الاطراد أو الانعكاس بلا ريب فيه ، ولا شبهة تعتريه من أحد . والتعريف ( 3 )
شرح
المركوز في الأذهان وعدمه على شئ مقياسا للاشكال على تلك التعريفات بعدم الاطراد والانعكاس ، كالاشكال على تعريف الغزالي المزبور بخروج الجمع المضاف والموصول عنه ، لعدم كون شئ منها لفظا واحدا ، وحاصل الاشكال : صدق معنى العام على هذه الأشياء ، مع أن لازم التعريف المزبور خروجها عنه ، فصدق معنى العام المركوز في الأذهان عليها مقياس للاشكال على هذا التعريف . وكذا الحال في الاشكال على سائر التعاريف ، ومن المعلوم عدم صحة هذا المقياس الا بسبق العلم بمعنى العموم على تعريفاته ، وإلا لزم الدور ، لتوقف العلم بمعنى العموم على التعريف ، وتوقف التعريف على العلم به ، لما عرفت من أن المقياس المزبور متوقف على العلم بمعنى العموم قبل التعريف . وبالجملة : صحة هذا المقياس تشهد بسبق العلم بمعنى العام على تعريفه . واستغنائه عنه ، فلو عرف بشئ كان التعريف لفظيا ، إذ لو كان حقيقيا كان أجلى لاعتبار كونه أجلى من المعرف . بخلاف التعريف اللفظي ، إذ يجوز أن يكون أخفى أو مساويا للمحدود في الخفاء والظهور . وعليك بمراجعة الفصول . ( 1 ) أي : المعنى المركوز في الأذهان ، وضمير ( صدقه ) راجع إلى المعنى . ( 2 ) الضمير راجع إلى ( تعاريف ) . ( 3 ) الواو للحالية ، بعد أن أثبت وضوح معنى العام واستغناءه عن التعريف
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( شئ ) بدل ( فرد ) إذ لا يطلق هذا اللفظ إلا بعد إحراز فرديته المتوقفة على صدق الكلي عليه ، والمفروض عدم إحرازه بعد .
منتهى الدراية — صفحة 453 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج