يجعل صدق ذلك المعنى ( 1 ) على فرد [ 1 ] وعدم صدقه المقياس في
الاشكال عليها ( 2 ) بعدم الاطراد أو الانعكاس بلا ريب فيه ، ولا شبهة
تعتريه من أحد . والتعريف ( 3 )
شرح
المركوز في الأذهان وعدمه على شئ مقياسا للاشكال على تلك
التعريفات بعدم الاطراد والانعكاس ، كالاشكال على تعريف الغزالي
المزبور بخروج الجمع المضاف والموصول عنه ، لعدم كون شئ منها
لفظا واحدا ، وحاصل الاشكال :
صدق معنى العام على هذه الأشياء ، مع أن لازم التعريف المزبور
خروجها عنه ، فصدق معنى العام المركوز في الأذهان عليها مقياس
للاشكال على هذا التعريف . وكذا الحال في الاشكال على سائر
التعاريف ، ومن المعلوم عدم صحة هذا المقياس الا بسبق العلم
بمعنى
العموم على تعريفاته ، وإلا لزم الدور ، لتوقف العلم بمعنى العموم
على التعريف ، وتوقف التعريف على العلم به ، لما عرفت من أن
المقياس المزبور متوقف على العلم بمعنى العموم قبل التعريف .
وبالجملة : صحة هذا المقياس تشهد بسبق العلم بمعنى العام على
تعريفه .
واستغنائه عنه ، فلو عرف بشئ كان التعريف لفظيا ، إذ لو كان حقيقيا
كان أجلى لاعتبار كونه أجلى من المعرف . بخلاف التعريف
اللفظي ، إذ يجوز أن يكون أخفى أو مساويا للمحدود في الخفاء
والظهور . وعليك بمراجعة الفصول .
( 1 ) أي : المعنى المركوز في الأذهان ، وضمير ( صدقه ) راجع إلى
المعنى .
( 2 ) الضمير راجع إلى ( تعاريف ) .
( 3 ) الواو للحالية ، بعد أن أثبت وضوح معنى العام واستغناءه عن
التعريف
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( شئ ) بدل ( فرد ) إذ لا يطلق هذا اللفظ إلا بعد
إحراز فرديته المتوقفة على صدق الكلي عليه ، والمفروض عدم إحرازه بعد .