تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
تعاريف لفظية [ 1 ] تقع في جواب السؤال عنه ( 1 ) بما الشارحة ، لا واقعة ( 2 )
شرح
سعدانة ب ( أنها نبت ) . وعليه ، فلا مسرح للاشكال على تلك التعريفات بعدم الاطراد والانعكاس أصلا ، لعدم كونها حدودا حقيقية . ( 1 ) أي : عن العام ، والمراد ب ( ما ) الشارحة - على ما قيل - : ما يقصد به بيان مفهوم اللفظ ، كالسؤال عن معنى سعدانة بقوله : ( ما سعدانة ) ، ف ( ما ) الشارحة متأخرة رتبة عن ( هل ) البسيطة التي يسأل بها عن كون اللفظ موضوعا وبعد العلم بوضعه يسأل عن المعنى الموضوع له ب ( ما ) الشارحة ، وبعد العلم به يسأل عن حقيقة ذلك المعنى وماهيته ب ( ما ) الحقيقية . وعلى هذا ، فالتعريف اللفظي - كما عن بعض أهل المعقول - مرادف لشرح الاسم ، ومساوق لمطلب ( ما ) الشارحة ، كما عليه المصنف أيضا في المقام وغيره . ( 2 ) يعني : لا تقع التعاريف اللفظية في جواب السؤال بما الحقيقية ، إذ المفروض مغايرة مطلب ما الشارحة لما الحقيقية ، والأولى إسقاط كلمة ( واقعة ) لعدم الحاجة إليها ، حيث إن الكلام يكون هكذا : ( فإنها تعاريف لفظية تقع في جواب السؤال بما الشارحة ، لا في جواب السؤال بما الحقيقية التي يطلب بها تعقل الماهية بعد التصديق بوجودها ) . وضمير ( عنه ) راجع إلى العام .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن ظاهر التحديد في كل مقام هو كونه تحديدا حقيقيا للمحدود ، وعلى هذا الظاهر يعتمد المستشكلون على الحدود بالنقض عليها طردا وعكسا ، فحمل التعريفات على اللفظية ، ودفع الاشكالات الواردة على الحدود بذلك بعيد جدا . ثم إنه قد تكرر من المصنف ( قده ) حمل التعريفات على اللفظية ، وقد تعرضنا سابقا لعدم كون التعريف اللفظي مساوقا لما يقع في جواب ( ما ) الشارحة ، فلاحظ .