تعاريف لفظية [ 1 ] تقع في جواب السؤال عنه ( 1 ) بما الشارحة ، لا واقعة ( 2 )
شرح
سعدانة ب ( أنها نبت ) . وعليه ، فلا مسرح للاشكال على تلك
التعريفات بعدم الاطراد والانعكاس أصلا ، لعدم كونها حدودا حقيقية .
( 1 ) أي : عن العام ، والمراد ب ( ما ) الشارحة - على ما قيل - : ما يقصد
به بيان مفهوم اللفظ ، كالسؤال عن معنى سعدانة بقوله : ( ما سعدانة ) ،
ف
( ما ) الشارحة متأخرة رتبة عن ( هل ) البسيطة التي يسأل بها عن كون
اللفظ موضوعا وبعد العلم بوضعه يسأل عن المعنى الموضوع له ب
( ما ) الشارحة ، وبعد العلم به يسأل عن حقيقة ذلك المعنى وماهيته
ب ( ما ) الحقيقية . وعلى هذا ، فالتعريف اللفظي - كما عن بعض أهل
المعقول - مرادف لشرح الاسم ، ومساوق لمطلب ( ما ) الشارحة ، كما
عليه المصنف أيضا في المقام وغيره .
( 2 ) يعني : لا تقع التعاريف اللفظية في جواب السؤال بما الحقيقية ، إذ
المفروض مغايرة مطلب ما الشارحة لما الحقيقية ، والأولى إسقاط
كلمة ( واقعة ) لعدم الحاجة إليها ، حيث إن الكلام يكون هكذا : ( فإنها
تعاريف لفظية تقع في جواب السؤال بما الشارحة ، لا في جواب
السؤال بما الحقيقية التي يطلب بها تعقل الماهية بعد التصديق
بوجودها ) . وضمير ( عنه ) راجع إلى العام .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن ظاهر التحديد في كل مقام هو كونه تحديدا حقيقيا
للمحدود ، وعلى هذا الظاهر يعتمد المستشكلون على الحدود
بالنقض عليها طردا وعكسا ، فحمل التعريفات على اللفظية ، ودفع
الاشكالات الواردة على الحدود بذلك بعيد جدا .
ثم إنه قد تكرر من المصنف ( قده ) حمل التعريفات على اللفظية ، وقد
تعرضنا سابقا لعدم كون التعريف اللفظي مساوقا لما يقع في
جواب ( ما ) الشارحة ، فلاحظ .