أن قضية التقييد بالعدد منطوقا عدم جواز الاقتصار على ما دونه ( 1 ) ،
لأنه ( 2 ) ليس بذاك الخاص والمقيد . وأما الزيادة فكالنقيصة إذا
كان التقييد به ( 3 ) للتحديد بالإضافة إلى كلا طرفيه ( 4 ) . نعم ( 5 ) لو كان
لمجرد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقل لما كان في الزيادة
ضير أصلا ، بل ربما كان فيها ( 6 )
شرح
ثالثها : أن يكون ناظرا إلى طرف الأكثر فقط ، بحيث يكون العدد بالنسبة
إلى الزيادة بشرط لا ، كتحديد الحيض في طرف الكثرة
بالعشرة ، فلا مانع من كونه أقل منها ، كأن يكون تسعة أو ثمانية مثلا إلى
أن ينتهي إلى ثلاثة أيام .
والمتبع في كل مورد من هذه الأقسام الثلاثة هو ظاهر الدليل .
( 1 ) أي : ما دون العدد المأخوذ في الدليل .
( 2 ) أي : لان ما دون ذلك العدد ، وهذا تعليل لعدم كون الدلالة
مفهومية ، وقد أوضحناه بقولنا : ( بل من جهة عدم كونه ذلك المقيد ) .
( 3 ) أي : بالعدد ، وقوله : ( وأما الزيادة ) إشارة إلى القسم الأول المأخوذ
بشرط لا ، فتمتنع الزيادة حينئذ ، لكونها تفويتا للشرط .
( 4 ) أي : طرفي العدد وهما الزيادة والنقيصة .
( 5 ) يعني : قدح الزيادة يختص بما إذا كان التحديد بلحاظ الزيادة
أيضا .
وأما إذا كان بالنسبة إلى الطرف الأقل فقط ، فلا ضير في الزيادة . وهذا
إشارة إلى القسم الثاني .
( 6 ) أي : في الزيادة فضيلة وزيادة ، كما إذا كانت من المستحبات
النفسية ، كزيادة الصلاة على محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم
أجمعين على ألف مرة في يوم الجمعة ، وكذكر الركوع والسجود .