تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
أن قضية التقييد بالعدد منطوقا عدم جواز الاقتصار على ما دونه ( 1 ) ، لأنه ( 2 ) ليس بذاك الخاص والمقيد . وأما الزيادة فكالنقيصة إذا كان التقييد به ( 3 ) للتحديد بالإضافة إلى كلا طرفيه ( 4 ) . نعم ( 5 ) لو كان لمجرد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقل لما كان في الزيادة ضير أصلا ، بل ربما كان فيها ( 6 )
شرح
ثالثها : أن يكون ناظرا إلى طرف الأكثر فقط ، بحيث يكون العدد بالنسبة إلى الزيادة بشرط لا ، كتحديد الحيض في طرف الكثرة بالعشرة ، فلا مانع من كونه أقل منها ، كأن يكون تسعة أو ثمانية مثلا إلى أن ينتهي إلى ثلاثة أيام . والمتبع في كل مورد من هذه الأقسام الثلاثة هو ظاهر الدليل . ( 1 ) أي : ما دون العدد المأخوذ في الدليل . ( 2 ) أي : لان ما دون ذلك العدد ، وهذا تعليل لعدم كون الدلالة مفهومية ، وقد أوضحناه بقولنا : ( بل من جهة عدم كونه ذلك المقيد ) . ( 3 ) أي : بالعدد ، وقوله : ( وأما الزيادة ) إشارة إلى القسم الأول المأخوذ بشرط لا ، فتمتنع الزيادة حينئذ ، لكونها تفويتا للشرط . ( 4 ) أي : طرفي العدد وهما الزيادة والنقيصة . ( 5 ) يعني : قدح الزيادة يختص بما إذا كان التحديد بلحاظ الزيادة أيضا . وأما إذا كان بالنسبة إلى الطرف الأقل فقط ، فلا ضير في الزيادة . وهذا إشارة إلى القسم الثاني . ( 6 ) أي : في الزيادة فضيلة وزيادة ، كما إذا كانت من المستحبات النفسية ، كزيادة الصلاة على محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين على ألف مرة في يوم الجمعة ، وكذكر الركوع والسجود .
منتهى الدراية — صفحة 447 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج