ولا للعدد ( 1 ) على المفهوم ، وانتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما
( 2 ) أصلا ، وقد عرفت أن انتفاء شخصه ليس بمفهوم ( 3 ) ، كما ( 4 )
شرح
( 1 ) المراد به ما يعم الواحد ، وان قيل : انه ليس من العدد بناء على
تفسيره بكونه نصف مجموع حاشيتيه . وعليه ، فإذا قال : ( أكرم واحدا )
لا يدل ذلك على عدم وجوب إكرام غيره .
( 2 ) أي : اللقب والعدد ، وقوله : ( وانتفاء ) معطوف على المفهوم
ومفسر له .
( 3 ) لما مر في أول المفاهيم من : أن المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم لا
شخصه .
( 4 ) يعني : كما أن دلالة العدد على عدم جواز الاقتصار على ما دونه
ليست من مفهوم العدد ، بل من جهة عدم كونه ذلك الموضوع المقيد
بعدد خاص ، فدلالة قوله : ( صم ستين يوما أو أطعم ستين مسكينا )
على عدم جواز الاقتصار على ما دون الستين انما هي لأجل عدم كونه
مأمورا به ، وهذه الدلالة منطوقية لا مفهومية ، فلا يتوهم من هذه
الدلالة أن للعدد مفهوما . هذا بالنسبة إلى النقيصة .
وأما بالإضافة إلى الزيادة ، فإن كان العدد في مقام التحديد بالنسبة إلى
كلا طرفي الزيادة والنقيصة ، كانت الزيادة كالنقيصة قادحة ،
لعدم كونها مأمورا بها فزيادة التسبيحات في صلاة جعفر عليه السلام
كنقصانها قادحة .
والحاصل : أن التحديد على أقسام ثلاثة : أحدها : أن يكون ناظرا إلى
طرفي الزيادة والنقيصة معا ، كتسبيح الزهراء عليها الصلاة
والسلام ، وتسبيحات صلاة جعفر عليه السلام ، وقد عرفت قدح كل
من الزيادة والنقيصة فيه .
ثانيها : أن يكون ملحوظا بالنسبة إلى الأقل فقط ، كالعشرة في الإقامة
للمسافر والثلاثة في الحيض ، وغيرهما من التحديدات الناظرة
إلى الطرف الأقل ، مع عدم لحاظها بشرط لا بالإضافة إلى الزيادة ، فلا
يقدح الزيادة في هذا القسم على العدد المقرر ، لأنه تحديد في
ناحية الأقل دون الأكثر .