تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولا للعدد ( 1 ) على المفهوم ، وانتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما ( 2 ) أصلا ، وقد عرفت أن انتفاء شخصه ليس بمفهوم ( 3 ) ، كما ( 4 )
شرح
( 1 ) المراد به ما يعم الواحد ، وان قيل : انه ليس من العدد بناء على تفسيره بكونه نصف مجموع حاشيتيه . وعليه ، فإذا قال : ( أكرم واحدا ) لا يدل ذلك على عدم وجوب إكرام غيره . ( 2 ) أي : اللقب والعدد ، وقوله : ( وانتفاء ) معطوف على المفهوم ومفسر له . ( 3 ) لما مر في أول المفاهيم من : أن المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم لا شخصه . ( 4 ) يعني : كما أن دلالة العدد على عدم جواز الاقتصار على ما دونه ليست من مفهوم العدد ، بل من جهة عدم كونه ذلك الموضوع المقيد بعدد خاص ، فدلالة قوله : ( صم ستين يوما أو أطعم ستين مسكينا ) على عدم جواز الاقتصار على ما دون الستين انما هي لأجل عدم كونه مأمورا به ، وهذه الدلالة منطوقية لا مفهومية ، فلا يتوهم من هذه الدلالة أن للعدد مفهوما . هذا بالنسبة إلى النقيصة . وأما بالإضافة إلى الزيادة ، فإن كان العدد في مقام التحديد بالنسبة إلى كلا طرفي الزيادة والنقيصة ، كانت الزيادة كالنقيصة قادحة ، لعدم كونها مأمورا بها فزيادة التسبيحات في صلاة جعفر عليه السلام كنقصانها قادحة . والحاصل : أن التحديد على أقسام ثلاثة : أحدها : أن يكون ناظرا إلى طرفي الزيادة والنقيصة معا ، كتسبيح الزهراء عليها الصلاة والسلام ، وتسبيحات صلاة جعفر عليه السلام ، وقد عرفت قدح كل من الزيادة والنقيصة فيه . ثانيها : أن يكون ملحوظا بالنسبة إلى الأقل فقط ، كالعشرة في الإقامة للمسافر والثلاثة في الحيض ، وغيرهما من التحديدات الناظرة إلى الطرف الأقل ، مع عدم لحاظها بشرط لا بالإضافة إلى الزيادة ، فلا يقدح الزيادة في هذا القسم على العدد المقرر ، لأنه تحديد في ناحية الأقل دون الأكثر .