تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
التعبير عن الشئ سواء كان اسما ك ( زيد قائم ) ، أم كنية كقولك : ( أبو ذر وابن أبي عمير ثقتان ) ، أم لقبا ك ( السكوني ضعيف ) من غير فرق بين كونه ركنا في الكلام من المبتدأ ، كالأمثلة المتقدمة ، والفاعل كقوله : ( قام زيد ) ، والخبر كقوله : ( عندي درهم ) ، وبين عدم كونه ركنا كقوله : ( أكرمت زيدا ) . وكيف كان ، فقد أفاد المصنف ( قده ) أنه لا مفهوم للقب ، لان الحكم الثابت له شخصي ، وانتفاؤه بانتفاء اللقب عقلي ، كالعرض المتقوم بمحله ، فان انتفاءه بانتفاء محله عقلي ، والمناط في المفهوم أن يكون الثابت في المنطوق سنخ الحكم ، حتى يكون انتفاؤه من باب المفهوم ، وحيث لا دلالة للقب على المفهوم ، فلا يدل ( زيد قائم ) على نفي القيام عن عمرو ، ولا على نفي القعود عن زيد .
هامش
وبعبارة أخرى : اللقب بما هو لقب يبحث فيه عن ثبوت المفهوم له وعدمه ، فلو كان زمانا كقوله : ( يوم الجمعة مبارك أو عيد ) مثلا صح النزاع في ثبوت المفهوم وعدمه ، وان بنينا على عدم المفهوم للزمان ، وقد خالف فيهما جماعة ، أما في اللقب ، ففي التقريرات ما حاصله : ( ذهب الدقاق والصيرفي وأصحاب أحمد إلى ثبوت المفهوم فيه مستدلين له بلزوم العراء عن الفائدة لولا المفهوم ، وبأن قول القائل - لا أنا بزان ولا أختي زانية - رمي للمخاطب ولأخته بالزنى ، ولذلك أوجبوا عليه الحد أي حد القذف . وفي كليهما ما لا يخفى ، إذ في الأول عدم انحصار الفائدة في المفهوم ، وفي الثاني أن دلالته تكون بقرينة المقام ) . وأما في العدد ، فقد نسب إلى جماعة دلالته على المفهوم ، محتجين على ذلك بوجوه ضعيفة لا يهمنا ذكرها . نعم إذا ثبت كون العدد في مقام التحديد بالنسبة إلى الطرفين كان دالا على المفهوم ، كالتسبيحات في صلاة جعفر عليه السلام .