لو قامت قرينة على أن اللام للاستغراق ، أو أن مدخوله أخذ بنحو
الارسال والاطلاق ( 1 ) ، أو على أن الحمل عليه كان ذاتيا ( 2 ) لا قيد
حصر مدخوله ( 3 ) على محموله ( 4 ) واختصاصه ( 5 ) به .
شرح
الثاني : أن تقوم قرينة على كون مدخول اللام هي الطبيعة المرسلة ، لا
المهملة فلا يكون للانسان في المثال المذكور وجود غير وجود
زيد .
الثالث : أن تقوم قرينة على كون الحمل ذاتيا ، فيدل المسند إليه
المعرف بلام التعريف على الحصر ، فمع الغض عن القرينة لا يدل
بنفسه
على الحصر .
( 1 ) الفرق بينهما هو الفرق بين المطلق والعام ، فان الخصوصيات
المقومة للأفراد غير ملحوظة في المطلق ، وملحوظة في العام .
( 2 ) هذا هو المورد الثالث ، وقوله : ( أخذ بنحو الارسال ) إشارة إلى
المورد الثاني ، وقوله : ( نعم لو قامت . إلخ ) إشارة إلى المورد الأول
وضمير ( عليه ) راجع إلى الجنس .
( 3 ) أي : مدخول اللام وهو المسند إليه . فالمتحصل مما أفاده
المصنف :
أن إفادة المسند إليه المعرف باللام للحصر تتوقف على قرينة خاصة
دالة على كون اللام للاستغراق ، أو كون مدخوله الطبيعة المطلقة ،
أو كون الحمل أوليا ذاتيا ، فمجرد التعريف باللام لا يقتضي الحصر .
( 4 ) أي : محمول المسند إليه .
( 5 ) معطوف على ( حصر ) ومفسر له ، يعني : لا قيد حصر مدخول اللام
- وهو المسند إليه - في محموله ، واختصاص ذلك المدخول
بالمحمول ، نحو ( القائم زيد ) ، فالقائم في المثال منحصر في زيد ،
فليس غيره قائما ، فضمير ( به ) راجع إلى المحمول .