تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
لو قامت قرينة على أن اللام للاستغراق ، أو أن مدخوله أخذ بنحو الارسال والاطلاق ( 1 ) ، أو على أن الحمل عليه كان ذاتيا ( 2 ) لا قيد حصر مدخوله ( 3 ) على محموله ( 4 ) واختصاصه ( 5 ) به .
شرح
الثاني : أن تقوم قرينة على كون مدخول اللام هي الطبيعة المرسلة ، لا المهملة فلا يكون للانسان في المثال المذكور وجود غير وجود زيد . الثالث : أن تقوم قرينة على كون الحمل ذاتيا ، فيدل المسند إليه المعرف بلام التعريف على الحصر ، فمع الغض عن القرينة لا يدل بنفسه على الحصر . ( 1 ) الفرق بينهما هو الفرق بين المطلق والعام ، فان الخصوصيات المقومة للأفراد غير ملحوظة في المطلق ، وملحوظة في العام . ( 2 ) هذا هو المورد الثالث ، وقوله : ( أخذ بنحو الارسال ) إشارة إلى المورد الثاني ، وقوله : ( نعم لو قامت . إلخ ) إشارة إلى المورد الأول وضمير ( عليه ) راجع إلى الجنس . ( 3 ) أي : مدخول اللام وهو المسند إليه . فالمتحصل مما أفاده المصنف : أن إفادة المسند إليه المعرف باللام للحصر تتوقف على قرينة خاصة دالة على كون اللام للاستغراق ، أو كون مدخوله الطبيعة المطلقة ، أو كون الحمل أوليا ذاتيا ، فمجرد التعريف باللام لا يقتضي الحصر . ( 4 ) أي : محمول المسند إليه . ( 5 ) معطوف على ( حصر ) ومفسر له ، يعني : لا قيد حصر مدخول اللام - وهو المسند إليه - في محموله ، واختصاص ذلك المدخول بالمحمول ، نحو ( القائم زيد ) ، فالقائم في المثال منحصر في زيد ، فليس غيره قائما ، فضمير ( به ) راجع إلى المحمول .
منتهى الدراية — صفحة 443 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج