تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
في اللام أن تكون لتعريف الجنس ، كما أن الأصل في الحمل في القضايا المتعارفة هو الحمل المتعارف الذي ملاكه مجرد الاتحاد في الوجود ، فإنه ( 1 ) الشائع فيها ، لا الحمل الذاتي الذي ملاكه الاتحاد بحسب المفهوم ( 2 ) كما لا يخفى . وحمل شئ على جنس وماهية كذلك ( 3 ) لا يقتضي اختصاص تلك الماهية به ، وحصرها عليه ( 4 ) . نعم ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : الحمل المتعارف هو الشائع في القضايا المتعارفة . ( 2 ) ك ( الانسان حيوان ناطق ) ونحوه من حمل الحد التام على المحدود فان الحمل الذاتي يفيد الحصر كما لا يخفى . ( 3 ) أي : حملا متعارفا ، كقولك : ( الانسان زيد ) ، فان مجرد حمل شئ على ماهية لا يوجب انحصار تلك الماهية في ذلك الشئ ، بعد ما عرفت من كون الأصل في الحمل هو الشائع الذي لا يفيد الحصر ، لا الحمل الذاتي الذي ملاكه الاتحاد المفهومي المفيد للحصر . والحاصل : أنه لا سبيل إلى استفادة الحصر لا من نفس اللام ، لما مر آنفا من أن الأصل فيه الجنس ، وهو مع الغض عن القرينة لا يفيد الحصر . ولا من الحمل ، لما مر أيضا من أن الأصل فيه هو الشائع الذي لا يفيد الحصر . ( 4 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى شئ ، وضمير ( حصرها ) إلى الماهية . ( 5 ) استدراك على قوله : ( والتحقيق أنه لا يفيده ) . وحاصل الاستدراك : أن تعريف المسند إليه انما يفيد الحصر في ثلاثة موارد : الأول : أن تقوم قرينة على كون اللام للاستغراق ، فيكون قولنا : ( الانسان زيد ) بمنزلة أن يقال : كل فرد من أفراد الانسان زيد ، فليس للانسان فرد غير زيد .