تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
منهما قيل بالجواز ( 1 ) أو الامتناع ( 2 ) ، هذا ( 3 ) بحسب مقام الثبوت . وأما بحسب مقام الدلالة والاثبات ، فالروايتان الدالتان على
شرح
مورد لم يكن لواحد - أي شئ من الوجوب والحرمة - ملاك . وعلى هذا فقد ذكر المصنف ( قده ) لعدم اشتمال المتعلقين معا على المناط صورتين : إحداهما : اشتمال أحدهما على المناط ، وقد أشار إليها بقوله : ( إذا كان له مناطه ) . ثانيهما : عدم اشتمال شئ منهما على المناط ، وقد أشار إليها بقوله : ( أو حكم آخر غيرهما فيما لم يكن . إلخ ) . ( 1 ) لان القول بالجواز مبني على وجود المقتضي لكل من الحكمين ، فمع عدمه في أحدهما أو كليهما لا مجال للنزاع . ( 2 ) إذ الامتناع مبني على عدم إمكان الجمع بين ما يقتضيه الملاكان الموجودان في المتعلقين ، ففي فرض عدم الملاكين لا مجال أيضا للامتناع . ( 3 ) أي : ما ذكرناه من لا بدية واجدية كل من المتعلقين للملاك في مسألة الاجتماع دون التعارض هو الفرق بينهما بحسب مقام الثبوت عند العدلية والمعتزلة القائلين بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد . فملخص الفرق بين التعارض واجتماع الأمر والنهي بحسب مقام الثبوت هو : أنه لا بد في باب الاجتماع من ثبوت المناط في كل من المتعلقين حتى في مورد الاجتماع ، بخلاف التعارض .