منهما قيل بالجواز ( 1 ) أو الامتناع ( 2 ) ، هذا ( 3 ) بحسب مقام الثبوت .
وأما بحسب مقام الدلالة والاثبات ، فالروايتان الدالتان على
شرح
مورد لم يكن لواحد - أي شئ من الوجوب والحرمة - ملاك . وعلى
هذا فقد ذكر المصنف ( قده ) لعدم اشتمال المتعلقين معا على المناط
صورتين :
إحداهما : اشتمال أحدهما على المناط ، وقد أشار إليها بقوله : ( إذا كان
له مناطه ) .
ثانيهما : عدم اشتمال شئ منهما على المناط ، وقد أشار إليها بقوله :
( أو حكم آخر غيرهما فيما لم يكن . إلخ ) .
( 1 ) لان القول بالجواز مبني على وجود المقتضي لكل من الحكمين ،
فمع عدمه في أحدهما أو كليهما لا مجال للنزاع .
( 2 ) إذ الامتناع مبني على عدم إمكان الجمع بين ما يقتضيه الملاكان
الموجودان في المتعلقين ، ففي فرض عدم الملاكين لا مجال أيضا
للامتناع .
( 3 ) أي : ما ذكرناه من لا بدية واجدية كل من المتعلقين للملاك في
مسألة الاجتماع دون التعارض هو الفرق بينهما بحسب مقام الثبوت
عند العدلية والمعتزلة القائلين بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد .
فملخص الفرق بين التعارض واجتماع الأمر والنهي بحسب مقام
الثبوت هو : أنه لا بد في باب الاجتماع من ثبوت المناط في كل من
المتعلقين حتى في مورد الاجتماع ، بخلاف التعارض .