وأما إذا لم يكن للمتعلقين مناط كذلك ( 1 ) فلا [ يكاد ] يكون من من
هذا الباب ( 2 ) ، ولا يكون مورد الاجتماع محكوما الا بحكم واحد
منهما ( 3 ) إذا كان له مناطه ( 4 ) ، أو حكم ( 5 ) آخر غيرهما فيما لم يكن
لواحد
شرح
( 1 ) يعني : مطلقا حتى في مورد التصادق .
( 2 ) أي : من باب اجتماع الأمر والنهي .
( 3 ) أي : من الحكمين المجعولين للطبيعتين المتعلقتين للامر والنهي .
( 4 ) يعني : إذا كان لذلك الحكم مناطه . ثم إن ملخص ما أفاده في هذا
الامر هو الفرق بين هذه المسألة وباب التعارض كما تقدم ،
والإشارة إلى ضعف ما في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) . وتوضيح
الفرق : أن الكلام يقع تارة في مقام الثبوت وأخرى في مقام الاثبات .
أما الأول ، فبيانه : أن باب اجتماع الأمر والنهي يكون من صغريات
التزاحم ، فلا بد من اشتمال كل من المتعلقين على مناط الحكم مطلقا
حتى في مورد الاجتماع ليحكم - بناء على الجواز - بكون المجمع
كالصلاة في الدار المغصوبة محكوما فعلا بحكمين ، وعلى الامتناع
بكونه محكوما بما يقتضيه أقوى المناطين ، ومحكوما بحكم ثالث ان
لم يكن أحد المناطين أقوى . فإن لم يكن المتعلقان واجدين للمناط
في مورد الاجتماع بأن لم يكن شئ منهما ذا ملاك ، أو كان المناط في
أحدهما دون الاخر لم يكونا من صغريات مسألة اجتماع الامر
والنهي أصلا ، فيكون مثل العالم الشاعر الذي هو مورد اجتماع الدليلين
وهما ( أكرم العلماء ) و ( لا تكرم الشعراء ) أجنبيا عن مسألة
الاجتماع ، ومندرجا في باب التعارض .
( 5 ) معطوف على ( حكم ) أي : حكم آخر غير الوجوب والحرمة في