تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وأما إذا لم يكن للمتعلقين مناط كذلك ( 1 ) فلا [ يكاد ] يكون من من هذا الباب ( 2 ) ، ولا يكون مورد الاجتماع محكوما الا بحكم واحد منهما ( 3 ) إذا كان له مناطه ( 4 ) ، أو حكم ( 5 ) آخر غيرهما فيما لم يكن لواحد
شرح
( 1 ) يعني : مطلقا حتى في مورد التصادق . ( 2 ) أي : من باب اجتماع الأمر والنهي . ( 3 ) أي : من الحكمين المجعولين للطبيعتين المتعلقتين للامر والنهي . ( 4 ) يعني : إذا كان لذلك الحكم مناطه . ثم إن ملخص ما أفاده في هذا الامر هو الفرق بين هذه المسألة وباب التعارض كما تقدم ، والإشارة إلى ضعف ما في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) . وتوضيح الفرق : أن الكلام يقع تارة في مقام الثبوت وأخرى في مقام الاثبات . أما الأول ، فبيانه : أن باب اجتماع الأمر والنهي يكون من صغريات التزاحم ، فلا بد من اشتمال كل من المتعلقين على مناط الحكم مطلقا حتى في مورد الاجتماع ليحكم - بناء على الجواز - بكون المجمع كالصلاة في الدار المغصوبة محكوما فعلا بحكمين ، وعلى الامتناع بكونه محكوما بما يقتضيه أقوى المناطين ، ومحكوما بحكم ثالث ان لم يكن أحد المناطين أقوى . فإن لم يكن المتعلقان واجدين للمناط في مورد الاجتماع بأن لم يكن شئ منهما ذا ملاك ، أو كان المناط في أحدهما دون الاخر لم يكونا من صغريات مسألة اجتماع الامر والنهي أصلا ، فيكون مثل العالم الشاعر الذي هو مورد اجتماع الدليلين وهما ( أكرم العلماء ) و ( لا تكرم الشعراء ) أجنبيا عن مسألة الاجتماع ، ومندرجا في باب التعارض . ( 5 ) معطوف على ( حكم ) أي : حكم آخر غير الوجوب والحرمة في
منتهى الدراية — صفحة 41 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج