حتى يستكشف منها ما هو المتبادر منها ( 1 ) غير مسموعة ( 2 ) ، فان
السبيل إلى التبادر لا ينحصر بالانسباق إلى أذهاننا ، فان الانسباق
[ 1 ] إلى أذهان أهل العرف أيضا ( 3 ) سبيل .
وربما يعد مما دل على الحصر كلمة ( بل ) الاضرابية ، والتحقيق :
شرح
ببيان : أن استعمالها في العرف السابق مختلف ، لاستعمالها في الحصر
وغيره ، ولم تستعمل أيضا في عرفنا اليوم ليرجع إليه في
تشخيص معناها من الحصر وعدمه ، وكذا لم يعلم بما يرادفها في
عرفنا الحاضر حتى يرجع إليه في تشخيص معناه ، إذ لم يعلم أن قولهم
بالفارسية : ( اينست وجز أين نيست ) مرادف لهذه الكلمة أولا . وعليه
فلا سبيل إلى دعوى التبادر أصلا .
( 1 ) أي : من كلمة ( انما ) .
( 2 ) خبر ( دعوى ) ودفع لها ، وحاصله : أن طريق التبادر لا ينحصر
بالانسباق إلى أذهاننا أي العرف الخاص ، بل الانسباق إلى أذهان
العرف أيضا سبيل من السبل ، فعدم الانسباق إلى أذهاننا لا يقدح في
دعوى التبادر ، فالحق أنه لا قصور في دعوى التبادر .
( 3 ) يعني : كالانسباق إلى أذهاننا .
هامش
[ 1 ] ان أريد انسباق عرفنا الحاضر ، فهو متفرع على استعمالها فيه ، وهو
منتف بالفرض . وان أريد العرف السابق ، فالمفروض أن
استعمالها فيه مختلف ، إذ قد استعملت فيه في الحصر وغيره ،
فانسباق الحصر إلى أذهان العرف السابق أيضا مفقود . فالحق أن يقال :
ان
إنكار استعمالها في عرفنا الحاضر ، وتبادر الحصر منها فيه بلا وجه
وجيه ، فتدبر .