تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
حتى يستكشف منها ما هو المتبادر منها ( 1 ) غير مسموعة ( 2 ) ، فان السبيل إلى التبادر لا ينحصر بالانسباق إلى أذهاننا ، فان الانسباق [ 1 ] إلى أذهان أهل العرف أيضا ( 3 ) سبيل . وربما يعد مما دل على الحصر كلمة ( بل ) الاضرابية ، والتحقيق :
شرح
ببيان : أن استعمالها في العرف السابق مختلف ، لاستعمالها في الحصر وغيره ، ولم تستعمل أيضا في عرفنا اليوم ليرجع إليه في تشخيص معناها من الحصر وعدمه ، وكذا لم يعلم بما يرادفها في عرفنا الحاضر حتى يرجع إليه في تشخيص معناه ، إذ لم يعلم أن قولهم بالفارسية : ( اينست وجز أين نيست ) مرادف لهذه الكلمة أولا . وعليه فلا سبيل إلى دعوى التبادر أصلا . ( 1 ) أي : من كلمة ( انما ) . ( 2 ) خبر ( دعوى ) ودفع لها ، وحاصله : أن طريق التبادر لا ينحصر بالانسباق إلى أذهاننا أي العرف الخاص ، بل الانسباق إلى أذهان العرف أيضا سبيل من السبل ، فعدم الانسباق إلى أذهاننا لا يقدح في دعوى التبادر ، فالحق أنه لا قصور في دعوى التبادر . ( 3 ) يعني : كالانسباق إلى أذهاننا .
هامش
[ 1 ] ان أريد انسباق عرفنا الحاضر ، فهو متفرع على استعمالها فيه ، وهو منتف بالفرض . وان أريد العرف السابق ، فالمفروض أن استعمالها فيه مختلف ، إذ قد استعملت فيه في الحصر وغيره ، فانسباق الحصر إلى أذهان العرف السابق أيضا مفقود . فالحق أن يقال : ان إنكار استعمالها في عرفنا الحاضر ، وتبادر الحصر منها فيه بلا وجه وجيه ، فتدبر .