بالمفهوم [ 1 ] وأنه ( 1 ) لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه
التي ( 2 ) دلت عليها الجملة الاستثنائية . نعم ( 3 ) لو كانت الدلالة في
طرفه بنفس الاستثناء لا بتلك الجملة كانت بالمنطوق ، كما هو ( 4 )
ليس ببعيد ،
شرح
حتى تكون الدلالة بالمنطوق ، بل الجملة الاستثنائية تدل على
خصوصية مستتبعة للمفهوم .
( 1 ) معطوف على ( المفهوم ) يعني : وبأن الحكم في طرف المستثنى
لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه ، فضمير ( أنه ) راجع
إلى
الحكم .
( 2 ) أي : الخصوصية التي دلت عليه الجملة الاستثنائية ، والمراد
بالخصوصية هي التي تستتبع انتفاء سنخ حكم المستثنى منه عن
المستثنى .
( 3 ) استدراك على قوله : ( ثم إن الظاهر ) ، وحاصله : أنه يمكن أن تكون
دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى بالمنطوق ، لا
المفهوم ، بأن يكون الدال عليه نفس أداة الاستثناء ، لا الجملة المشتملة
عليها . وضمير ( طرفه ) راجع إلى المستثنى .
( 4 ) أي : كون الدلالة على الحكم في المستثنى بالمنطوق غير بعيد ، بل
قيل بتعينه .
هامش
[ 1 ] يمكن أن يفصل بين ما إذا كانت كلمة ( الا ) حرفا ، وبين ما إذا كانت
متضمنة لمعنى الفعل وهو ( أستثني ) ، فعلى الأول تكون الدلالة
بالمفهوم ، لان كلمة ( الا ) حرف قد استعملت آلة للغير ، ومعناها هي
الخصوصية الموجودة في المعاني الاسمية المستتبعة للمفهوم ،
فيصدق عليه حد المفهوم . وعلى الثاني تكون الدلالة بالمنطوق ، لان
الدال على نفي الحكم عن المستثنى هو ذلك الفعل حقيقة ، لا الأداة
القائمة مقامه .