تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
بالمفهوم [ 1 ] وأنه ( 1 ) لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه التي ( 2 ) دلت عليها الجملة الاستثنائية . نعم ( 3 ) لو كانت الدلالة في طرفه بنفس الاستثناء لا بتلك الجملة كانت بالمنطوق ، كما هو ( 4 ) ليس ببعيد ،
شرح
حتى تكون الدلالة بالمنطوق ، بل الجملة الاستثنائية تدل على خصوصية مستتبعة للمفهوم . ( 1 ) معطوف على ( المفهوم ) يعني : وبأن الحكم في طرف المستثنى لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه ، فضمير ( أنه ) راجع إلى الحكم . ( 2 ) أي : الخصوصية التي دلت عليه الجملة الاستثنائية ، والمراد بالخصوصية هي التي تستتبع انتفاء سنخ حكم المستثنى منه عن المستثنى . ( 3 ) استدراك على قوله : ( ثم إن الظاهر ) ، وحاصله : أنه يمكن أن تكون دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى بالمنطوق ، لا المفهوم ، بأن يكون الدال عليه نفس أداة الاستثناء ، لا الجملة المشتملة عليها . وضمير ( طرفه ) راجع إلى المستثنى . ( 4 ) أي : كون الدلالة على الحكم في المستثنى بالمنطوق غير بعيد ، بل قيل بتعينه .
هامش
[ 1 ] يمكن أن يفصل بين ما إذا كانت كلمة ( الا ) حرفا ، وبين ما إذا كانت متضمنة لمعنى الفعل وهو ( أستثني ) ، فعلى الأول تكون الدلالة بالمفهوم ، لان كلمة ( الا ) حرف قد استعملت آلة للغير ، ومعناها هي الخصوصية الموجودة في المعاني الاسمية المستتبعة للمفهوم ، فيصدق عليه حد المفهوم . وعلى الثاني تكون الدلالة بالمنطوق ، لان الدال على نفي الحكم عن المستثنى هو ذلك الفعل حقيقة ، لا الأداة القائمة مقامه .