أهل اللغة ( 1 ) بذلك ( 2 ) ، وتبادره ( 3 ) منها قطعا عند أهل العرف
والمحاورة .
ودعوى ( 4 ) أن الانصاف أنه لا سبيل لنا إلى ذلك ( 5 ) ، فان ( 6 ) موارد
استعمال هذه اللفظة مختلفة ، ولا يعلم ( 7 ) بما هو مرادف لها في عرفنا
شرح
( 1 ) هذا أول وجهين استدل بهما المصنف على إفادة كلمة ( انما )
للحصر .
وحاصله : تصريح أهل اللغة بإفادتها للحصر ، وكذا ذكر علماء المعاني
والبيان أنه يفيد القصر ، قال في المطول : ( ومنها - أي ومن طرق
القصر - انما ، كقولك في قصره افرادا : انما زيد كاتب ، وقلبا : انما زيد
قائم ، وفي قصرها افرادا وقلبا : انما زيد قائم ) .
( 2 ) أي : بدلالة كلمة ( انما ) على الحصر ، وأنها تدل على حكمين
إيجابي وسلبي .
( 3 ) أي : وتبادر الحصر من كلمة ( انما ) قطعا عند أبناء المحاورة . وهذا
ثاني الوجهين اللذين استدل بهما على إفادة كلمة ( انما ) للحصر ،
ومن المعلوم أن كلا من تنصيص الواضع والتبادر دليل على الوضع .
( 4 ) هذه الدعوى من صاحب التقريرات ، وحاصلها : منع التبادر
المزبور بتقريب : أن موارد استعمال ( انما ) في العرف السابق مختلفة ،
حيث إنها قد استعملت فيه في الحصر وغيره ، ولم يظهر غلبة
استعمالها في الحصر حتى تصح دعوى تبادر الحصر منها كي يكون
دليلا
على الوضع .
( 5 ) أي : التبادر ، وضمير ( انه ) للشأن .
( 6 ) تعليل لعدم السبيل إلى دعوى تبادر الحصر ، وقد اتضح بقولنا :
( بتقريب أن موارد . إلخ ) .
( 7 ) غرضه تثبيت دعوى عدم السبيل إلى التبادر المزبور من كلمة
( انما ) .