تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أهل اللغة ( 1 ) بذلك ( 2 ) ، وتبادره ( 3 ) منها قطعا عند أهل العرف والمحاورة . ودعوى ( 4 ) أن الانصاف أنه لا سبيل لنا إلى ذلك ( 5 ) ، فان ( 6 ) موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة ، ولا يعلم ( 7 ) بما هو مرادف لها في عرفنا
شرح
( 1 ) هذا أول وجهين استدل بهما المصنف على إفادة كلمة ( انما ) للحصر . وحاصله : تصريح أهل اللغة بإفادتها للحصر ، وكذا ذكر علماء المعاني والبيان أنه يفيد القصر ، قال في المطول : ( ومنها - أي ومن طرق القصر - انما ، كقولك في قصره افرادا : انما زيد كاتب ، وقلبا : انما زيد قائم ، وفي قصرها افرادا وقلبا : انما زيد قائم ) . ( 2 ) أي : بدلالة كلمة ( انما ) على الحصر ، وأنها تدل على حكمين إيجابي وسلبي . ( 3 ) أي : وتبادر الحصر من كلمة ( انما ) قطعا عند أبناء المحاورة . وهذا ثاني الوجهين اللذين استدل بهما على إفادة كلمة ( انما ) للحصر ، ومن المعلوم أن كلا من تنصيص الواضع والتبادر دليل على الوضع . ( 4 ) هذه الدعوى من صاحب التقريرات ، وحاصلها : منع التبادر المزبور بتقريب : أن موارد استعمال ( انما ) في العرف السابق مختلفة ، حيث إنها قد استعملت فيه في الحصر وغيره ، ولم يظهر غلبة استعمالها في الحصر حتى تصح دعوى تبادر الحصر منها كي يكون دليلا على الوضع . ( 5 ) أي : التبادر ، وضمير ( انه ) للشأن . ( 6 ) تعليل لعدم السبيل إلى دعوى تبادر الحصر ، وقد اتضح بقولنا : ( بتقريب أن موارد . إلخ ) . ( 7 ) غرضه تثبيت دعوى عدم السبيل إلى التبادر المزبور من كلمة ( انما ) .