وان كان تعيين ذلك ( 1 ) لا يكاد يفيد . [ 1 ]
ومما يدل على الحصر والاختصاص ( انما ) ( 2 ) وذلك لتصريح
شرح
( 1 ) أي : كون الدلالة على الحكم في طرف المستثنى بالمنطوق أو
المفهوم لا يجدي ولا يثمر في مقام التعارض ، لكون الدلالة على كلا
التقديرين قوية من دون رجحان أحدهما على الاخر .
سائر الأدوات الدالة على الحصر
( 2 ) فان كلمة ( انما ) كقوله تعالى شأنه : ( انما الصدقات للفقراء ) و ( انما
الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان )
تدل على الحصر ونفي استحقاق الصدقات عن غير الفقراء ، وأن
مستحقيها هم الفقراء فقط ، دون غيرهم . وكذا الخمر والميسر
والأنصاب ، فإنها من عمل الشيطان دون غيره .
هامش
[ 1 ] لعدم أثر شرعي يترتب على عنوان ( المنطوق ) أو ( المفهوم ) حتى
نحتاج إلى تعيين موضوعه . نعم يثمر هذا النزاع في باب التعارض ،
كما لو قال : ( أكرم العلماء الا زيدا ) ثم ورد ( لا تكرم زيدا ) بناء على
أضعفية الدلالة المفهومية من المنطوقية ، فإنه يقدم المنطوق حينئذ
على المفهوم ، للأقوائية ، ويخرجان عن التعارض موضوعا ، للزوم
حمل الظاهر على الأظهر عرفا ، بخلاف ما إذا لم يكن بينهما أظهرية ،
وكانت الدلالتان متساويتين في الظهور ، إذ لا بد حينئذ من معاملة
التعارض بينهما ، ولما كانت أظهرية الدلالة المنطوقية من المفهومية
عند المصنف غير ثابتة ، فلذا لم يتعرض لها ، وحكم بعدم فائدة في
كون دلالته على انتفاء الحكم بالمنطوق أو المفهوم .