تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وان كان تعيين ذلك ( 1 ) لا يكاد يفيد . [ 1 ] ومما يدل على الحصر والاختصاص ( انما ) ( 2 ) وذلك لتصريح
شرح
( 1 ) أي : كون الدلالة على الحكم في طرف المستثنى بالمنطوق أو المفهوم لا يجدي ولا يثمر في مقام التعارض ، لكون الدلالة على كلا التقديرين قوية من دون رجحان أحدهما على الاخر . سائر الأدوات الدالة على الحصر ( 2 ) فان كلمة ( انما ) كقوله تعالى شأنه : ( انما الصدقات للفقراء ) و ( انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ) تدل على الحصر ونفي استحقاق الصدقات عن غير الفقراء ، وأن مستحقيها هم الفقراء فقط ، دون غيرهم . وكذا الخمر والميسر والأنصاب ، فإنها من عمل الشيطان دون غيره .
هامش
[ 1 ] لعدم أثر شرعي يترتب على عنوان ( المنطوق ) أو ( المفهوم ) حتى نحتاج إلى تعيين موضوعه . نعم يثمر هذا النزاع في باب التعارض ، كما لو قال : ( أكرم العلماء الا زيدا ) ثم ورد ( لا تكرم زيدا ) بناء على أضعفية الدلالة المفهومية من المنطوقية ، فإنه يقدم المنطوق حينئذ على المفهوم ، للأقوائية ، ويخرجان عن التعارض موضوعا ، للزوم حمل الظاهر على الأظهر عرفا ، بخلاف ما إذا لم يكن بينهما أظهرية ، وكانت الدلالتان متساويتين في الظهور ، إذ لا بد حينئذ من معاملة التعارض بينهما ، ولما كانت أظهرية الدلالة المنطوقية من المفهومية عند المصنف غير ثابتة ، فلذا لم يتعرض لها ، وحكم بعدم فائدة في كون دلالته على انتفاء الحكم بالمنطوق أو المفهوم .
منتهى الدراية — صفحة 436 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج