تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ونفي ثبوته ووجوده في الخارج ( 1 ) ، وإثبات ( 2 ) فرد منه فيه ( 3 ) - وهو الله تعالى - يدل بالملازمة البينة على امتناع تحققه ( 4 ) في ضمن غيره تبارك وتعالى ، ضرورة ( 5 ) أنه لو لم يكن ممتنعا لوجد ، لكونه من أفراد الواجب . ثم إن الظاهر ( 6 ) أن دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى
شرح
( 1 ) كما هو قضية عقدها السلبي ، وقوله : ( ووجوده ) ناظر إلى كون الخبر ( موجود ) . ( 2 ) معطوف على ( نفى ) وهذا الاثبات مقتضى العقد الايجابي . ( 3 ) أي : في الخارج ، وضمير ( منه ) راجع إلى واجب الوجود . ( 4 ) أي : تحقق واجب الوجود في ضمن غيره تبارك وتعالى ، فان نفي طبيعة واجب الوجود في الخارج وإثبات فرد واحد منها - وهو الله عز وجل في الخارج يدل بلا وساطة شئ على امتناع تحقق واجب الوجود في ضمن غيره تعالى شأنه ، وهذه هي الملازمة البينة . ( 5 ) هذا تقريب الدلالة على امتناع تحقق واجب الوجود في ضمن غيره سبحانه وتعالى ، وحاصله : أن تحقق الواجب في ضمن غيره جلت عظمته لو كان ممكنا لزم وجوده ، لكونه من أفراد واجب الوجود . ( 6 ) غرضه بيان الخلاف في أن انتفاء حكم المستثنى منه عن المستثنى هل هو بالدلالة المنطوقية أم المفهومية ؟ نسب ثانيهما إلى المشهور ، وهو مختار المصنف ( قده ) ، بتقريب : أن أداة الاستثناء تضيق دائرة موضوع سنخ الحكم المتعلق بالمستثنى منه ، ولازم هذا التضيق انتفاء سنخ الحكم عن المستثنى ، وهذا هو المفهوم ، فليس مفاد أداة الاستثناء نفي حكم المستثنى منه عن المستثنى
منتهى الدراية — صفحة 434 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج