ونفي ثبوته ووجوده في الخارج ( 1 ) ، وإثبات ( 2 ) فرد منه فيه ( 3 ) -
وهو الله تعالى - يدل بالملازمة البينة على امتناع تحققه ( 4 ) في
ضمن غيره تبارك وتعالى ، ضرورة ( 5 ) أنه لو لم يكن ممتنعا لوجد ،
لكونه من أفراد الواجب .
ثم إن الظاهر ( 6 ) أن دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى
شرح
( 1 ) كما هو قضية عقدها السلبي ، وقوله : ( ووجوده ) ناظر إلى كون
الخبر ( موجود ) .
( 2 ) معطوف على ( نفى ) وهذا الاثبات مقتضى العقد الايجابي .
( 3 ) أي : في الخارج ، وضمير ( منه ) راجع إلى واجب الوجود .
( 4 ) أي : تحقق واجب الوجود في ضمن غيره تبارك وتعالى ، فان نفي
طبيعة واجب الوجود في الخارج وإثبات فرد واحد منها - وهو
الله عز وجل في الخارج يدل بلا وساطة شئ على امتناع تحقق
واجب الوجود في ضمن غيره تعالى شأنه ، وهذه هي الملازمة البينة .
( 5 ) هذا تقريب الدلالة على امتناع تحقق واجب الوجود في ضمن
غيره سبحانه وتعالى ، وحاصله : أن تحقق الواجب في ضمن غيره
جلت
عظمته لو كان ممكنا لزم وجوده ، لكونه من أفراد واجب الوجود .
( 6 ) غرضه بيان الخلاف في أن انتفاء حكم المستثنى منه عن
المستثنى هل هو بالدلالة المنطوقية أم المفهومية ؟ نسب ثانيهما إلى
المشهور ، وهو مختار المصنف ( قده ) ، بتقريب : أن أداة الاستثناء
تضيق دائرة موضوع سنخ الحكم المتعلق بالمستثنى منه ، ولازم هذا
التضيق انتفاء سنخ الحكم عن المستثنى ، وهذا هو المفهوم ، فليس
مفاد أداة الاستثناء نفي حكم المستثنى منه عن المستثنى