دعوى [ 1 ] أن دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال .
والاشكال في دلالتها عليه ( 1 ) بأن ( 2 ) خبر ( لا ) اما يقدر ( ممكن ) أو
( موجود ) ، وعلى كل تقدير لا دلالة لها ( 3 ) على التوحيد [ عليه ]
شرح
( 1 ) أي : على التوحيد ، وضمير ( دلالتها ) راجع إلى كلمة التوحيد .
وغرضه من قوله : ( والاشكال ) هو : أن كلمة ( لا إله إلا الله ) لا تدل على
التوحيد ، سواء كان الخبر المقدر لكلمة ( لا ) لفظ ( ممكن ) أو ( موجود ) .
إذ على الأول لا تدل كلمة الاخلاص الا على إمكان المستثنى وهو الله
تعالى ، وذلك لان المستثنى منه على هذا التقدير هو نفي الامكان ،
فالمستثنى هو ثبوت الامكان ، ومن المعلوم أنه لا يستلزم الوجود
والفعلية ، لان الامكان أعم من الفعلية .
وعلى الثاني وان كانت كلمة الاخلاص لا تدل الا على وجوده تعالى
شأنه لان المستثنى منه نفي وجود طبيعة الاله ، والمستثنى إثبات
وجود فرد واحد منها وهو الله تعالى ، الا أنها لا تدل على نفي إمكان
اله آخر ، ومن المعلوم أن المقصود من كلمة الاخلاص نفي إمكان اله
آخر ، لا نفي وجوده فقط ، وبعبارة أخرى : الغرض إثبات وجوب
وجوده تعالى ، ونفي إمكان غيره ، وهو لا يثبت بكلمة ( لا إله إلا الله ) .
و
هذا الاشكال نشأ من جعل لفظ ( لا ) لنفي الجنس ليحتاج إلى الخبر ،
حيث إنه من النواسخ الداخلة على المبتدأ والخبر .
( 2 ) متعلق ب ( الاشكال ) وتقريب له .
( 3 ) أي : لكلمة التوحيد .
هامش
[ 1 ] جعلت هذه الدعوى في العبارة التي نقلناها عن التقريرات بمكان
من السخافة .