تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
علم فيه الحال ( 1 ) لا دلالة له ( 2 ) على مدعاه أصلا ، كما لا يخفى . ومنه ( 3 ) قد انقدح أنه لا موقع للاستدلال على المدعى بقبول رسول الله صلى الله عليه وآله إسلام من قال كلمة التوحيد ، لامكان ( 4 )
شرح
( 1 ) وهو عدم دلالة الاستثناء على الاختصاص . ( 2 ) أي : للاستعمال ، وقوله : ( لا دلالة ) خبر قوله : ( بأن الاستعمال ) ، يعني : أن استعمال أداة الاستثناء في المعنى المجازي - وهو عدم الاختصاص - لا يدل على ما يدعيه أبو حنيفة من عدم دلالة الاستثناء على الاختصاص . ( 3 ) يعني : ومن الجواب الثاني - وهو كون الاستعمال المجازي مع القرينة غير قادح في دلالة الاستثناء وضعا على الاختصاص - قد ظهر أنه لا موقع للاستدلال . إلخ . وغرضه من هذه العبارة التعريض بمن استدل بكلمة التوحيد على دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم بالمستثنى منه ، وانتفائه عن المستثنى ، قال في التقريرات في الهداية المعقودة لبيان ما يفيد الحصر - بعد ذكر التبادر - ما لفظه : ( وقبول رسول الله صلى الله عليه وآله إسلام من قال لا إله إلا الله من أعدل الشواهد على ذلك ، والقول بأن ذلك للقرينة أو أنها تدل على التوحيد شرعا بمكان من السخافة . تقريب الاستدلال : أن كلمة لا اله تنفي طبيعة الالهة ، والا الله تثبت فردا واحدا فقط منها وهو الله سبحانه وتعالى ، وهذا هو التوحيد ، ولذا قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إسلام من قال : لا إله إلا الله ، وسميت هذه الكلمة بكلمة التوحيد ) . ( 4 ) تعليل لقوله : ( لا موقع ) ، وحاصل التعليل : أن دلالة ( لا إله إلا الله ) على التوحيد يمكن أن تكون لقرينة حالية أو مقالية ، فلا مجال حينئذ للاستدلال بها على المفهوم بنحو القاعدة الكلية ، كالاستدلال على ذلك بالتبادر .