ضعف احتجاجه أو لا بكون المراد من مثله ( 1 ) أنه لا تكون الصلاة
التي كانت واجدة لأجزائها وشرائطها المعتبرة فيها صلاة الا إذا
كانت واجدة للطهارة ( 2 ) ، وبدونها لا تكون صلاة على وجه ( 3 ) ،
وصلاة تامة مأمورا بها على آخر ( 4 ) .
وثانيا ( 5 ) : بأن الاستعمال مع القرينة كما في مثل التركيب مما ( 6 )
شرح
( 1 ) من التراكيب الدالة على اعتبار شئ شطرا في الماهية ك ( لا صلاة
الا بسجود ، أو ركوع ) ، أو شرطا فيها ك ( لا صلاة الا بطهور ) ، أو
كمالا لها ك ( لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد ) و ( لا حياة الا
بعلم ) .
( 2 ) والشاهد على إرادة هذا المعنى : أن قوله عليه السلام : ( لا صلاة الا
بطهور ) قد ورد في مقام جعل الطهارة شرطا للصلاة ، ومن
المعلوم أن الصلاة التي جعلت الطهارة شرطا لها هي خصوص التامة لا
غير .
( 3 ) وهو القول بوضع ألفاظ العبادات للصحيح .
( 4 ) وهو القول بوضع ألفاظها للأعم .
( 5 ) هذا ثاني الوجهين اللذين أجاب بهما عن استدلال أبي حنيفة .
وحاصل هذا الوجه : أنه إذا ثبت بسبب القرينة عدم دلالة الاستثناء على
اختصاص الحكم بالمستثنى منه ، وانتفائه عن المستثنى ، لما كان ذلك
قادحا في وضع أداة الاستثناء للدلالة على الاختصاص المزبور ،
لما تقرر في محله من أنه لا يقدح الاستعمال في المعنى المجازي مع
القرينة في ظهور اللفظ في معناه الحقيقي بدون القرينة .
( 6 ) بيان لقوله : ( مثل التركيب ) أي : من التراكيب التي علم عدم إرادة
المعنى الحقيقي فيها .