تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ضعف احتجاجه أو لا بكون المراد من مثله ( 1 ) أنه لا تكون الصلاة التي كانت واجدة لأجزائها وشرائطها المعتبرة فيها صلاة الا إذا كانت واجدة للطهارة ( 2 ) ، وبدونها لا تكون صلاة على وجه ( 3 ) ، وصلاة تامة مأمورا بها على آخر ( 4 ) . وثانيا ( 5 ) : بأن الاستعمال مع القرينة كما في مثل التركيب مما ( 6 )
شرح
( 1 ) من التراكيب الدالة على اعتبار شئ شطرا في الماهية ك ( لا صلاة الا بسجود ، أو ركوع ) ، أو شرطا فيها ك ( لا صلاة الا بطهور ) ، أو كمالا لها ك ( لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد ) و ( لا حياة الا بعلم ) . ( 2 ) والشاهد على إرادة هذا المعنى : أن قوله عليه السلام : ( لا صلاة الا بطهور ) قد ورد في مقام جعل الطهارة شرطا للصلاة ، ومن المعلوم أن الصلاة التي جعلت الطهارة شرطا لها هي خصوص التامة لا غير . ( 3 ) وهو القول بوضع ألفاظ العبادات للصحيح . ( 4 ) وهو القول بوضع ألفاظها للأعم . ( 5 ) هذا ثاني الوجهين اللذين أجاب بهما عن استدلال أبي حنيفة . وحاصل هذا الوجه : أنه إذا ثبت بسبب القرينة عدم دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم بالمستثنى منه ، وانتفائه عن المستثنى ، لما كان ذلك قادحا في وضع أداة الاستثناء للدلالة على الاختصاص المزبور ، لما تقرر في محله من أنه لا يقدح الاستعمال في المعنى المجازي مع القرينة في ظهور اللفظ في معناه الحقيقي بدون القرينة . ( 6 ) بيان لقوله : ( مثل التركيب ) أي : من التراكيب التي علم عدم إرادة المعنى الحقيقي فيها .