الثامن ( 1 ) :
أنه لا يكاد يكون من باب الاجتماع الا إذا كان [ في ] كل واحد من
متعلقي الايجاب والتحريم مناط حكمه [ 1 [ 2 مطلقا حتى في مورد
التصادق والاجتماع كي يحكم على الجواز بكونه ( 3 ) فعلا محكوما
بالحكمين ، وعلى الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين أو بحكم
آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى ( 4 ) كما يأتي
تفصيله .
شرح
8 - صغروية المسألة لكبرى التزاحم
( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر بيان الفرق بين مسألة اجتماع الامر
والنهي التي هي من صغريات باب التزاحم وبين باب التعارض .
( 2 ) أي : حكم كل واحد من المتعلقين مطلقا حتى في مورد الاجتماع .
( 3 ) يعني : كون مورد التصادق محكوما فعلا بالحكمين : الايجاب
والتحريم .
( 4 ) يعني : حتى يكون الحكم الفعلي تابعا له ، فمع عدم الأقوائية
يحكم مورد الاجتماع بحكم آخر غير الوجوب والحرمة كالإباحة .
هامش
[ 1 ] لقائل أن يقول : ان بحيث الاجتماع لا يختص بمذهب دون آخر ، بل
يجري على جميع المذاهب حتى مذهب الأشعري المنكر لتبعية
الاحكام للمصالح والمفاسد مطلقا ، فاعتبار اشتمال كل من متعلقي
الايجاب والتحريم على مناط الحكم في اندراجهما في مسألة
الاجتماع غير ظاهر . والوجه في ذلك أن مرجع البحث فيها إلى أن
مورد الاجتماع واحد وجودا وماهية ، أو متعدد كذلك ، فعلى الأول : لا
بد من الامتناع مطلقا ولو على مذهب الأشعري لامتناع اجتماع
الضدين على جميع المذاهب .
وعلى الثاني : لا بد من القول بالجواز بناء على عدم سراية حكم
الملزوم إلى اللازم .