تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الثامن ( 1 ) : أنه لا يكاد يكون من باب الاجتماع الا إذا كان [ في ] كل واحد من متعلقي الايجاب والتحريم مناط حكمه [ 1 [ 2 مطلقا حتى في مورد التصادق والاجتماع كي يحكم على الجواز بكونه ( 3 ) فعلا محكوما بالحكمين ، وعلى الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى ( 4 ) كما يأتي تفصيله .
شرح
8 - صغروية المسألة لكبرى التزاحم ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر بيان الفرق بين مسألة اجتماع الامر والنهي التي هي من صغريات باب التزاحم وبين باب التعارض . ( 2 ) أي : حكم كل واحد من المتعلقين مطلقا حتى في مورد الاجتماع . ( 3 ) يعني : كون مورد التصادق محكوما فعلا بالحكمين : الايجاب والتحريم . ( 4 ) يعني : حتى يكون الحكم الفعلي تابعا له ، فمع عدم الأقوائية يحكم مورد الاجتماع بحكم آخر غير الوجوب والحرمة كالإباحة .
هامش
[ 1 ] لقائل أن يقول : ان بحيث الاجتماع لا يختص بمذهب دون آخر ، بل يجري على جميع المذاهب حتى مذهب الأشعري المنكر لتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد مطلقا ، فاعتبار اشتمال كل من متعلقي الايجاب والتحريم على مناط الحكم في اندراجهما في مسألة الاجتماع غير ظاهر . والوجه في ذلك أن مرجع البحث فيها إلى أن مورد الاجتماع واحد وجودا وماهية ، أو متعدد كذلك ، فعلى الأول : لا بد من الامتناع مطلقا ولو على مذهب الأشعري لامتناع اجتماع الضدين على جميع المذاهب . وعلى الثاني : لا بد من القول بالجواز بناء على عدم سراية حكم الملزوم إلى اللازم .
منتهى الدراية — صفحة 40 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج