تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
كما بعدها بالنسبة إلى الخلاف الأول ( 1 ) ، كما أنه على القول الآخر ( 2 ) تكون محكومة بالحكم منطوقا ( 3 ) . ثم لا يخفى ان هذا الخلاف ( 4 ) لا يكاد يعقل جريانه ( 5 ) فيما إذا
شرح
المفهوم ، كان ارتفاع سنخ الحكم عما بعد الغاية لأجل كون الغاية محكومة بحكم المغيا . ولو لم تدل على المفهوم كانت الغاية أيضا محكومة بحكم المغيا . ( 1 ) وهو دلالة الجملة الغائية على المفهوم وعدمها . ( 2 ) وهو دخول الغاية في المغيا ، يعني : أن الغاية بناء على دخولها في المغيا تكون محكومة بحكم المنطوق بالدلالة المنطوقية ، فعلى القول بالمفهوم يكون محل الحكم المفهومي ما بعد الغاية . والأولي تأنيث ضمير ( انه ) لرجوعه إلى الغاية ، الا أن يكون للشأن . ( 3 ) أي : بالحكم الذي دل عليه المنطوق . ( 4 ) أي : الخلاف في دخول الغاية في المغيا وعدمه . ( 5 ) أي : جريان هذا الخلاف فيما إذا كانت الغاية قيدا للحكم . توضيح وجه عدم المعقولية : أن دخول الغاية في المغيا فيما إذا كانت الغاية قيدا للحكم مستلزم لاجتماع الضدين ، ضرورة أنه إذا كان مثل قوله عليه السلام : ( حتى تعلم أنه قذر ) داخلا في المغيا - وهو طهارة مشكوك النجاسة - لزم منه طهارة معلوم النجاسة ، واجتماع الطهارة والنجاسة في معلوم النجاسة وليس ذلك الا اجتماع الضدين . مضافا إلى عدم السنخية بين الغاية والمغيا ، إذ لا مناسبة بين الطهارة المشكوكة والنجاسة المعلومة ، ولا تجتمعان أصلا . فالخلاف في دخول الغاية في المغيا وعدمه لا بد أن يكون مورده ما إذا كانت الغاية قيدا للموضوع .