أنها هل هي داخلة في المغيا بحسب الحكم أو خارجة عنه [ 1 ]
شرح
وهو : أن أدوات الغاية هل تدل على انتفاء سنخ الحكم المنطوقي عما
بعد الغاية أم لا ؟ والنزاع في تحديد المفهوم مترتب على النزاع
المنطوقي ، إذ لو دل المنطوق على دخول الغاية في المغيا كان المفهوم
انتفاء سنخ الحكم عما بعد الغاية ، ولو دل على عدم دخولها فيه
كان المفهوم انتفاء سنخه عن الغاية وما بعدها .
هامش
[ 1 ] قد اختلفت كلمات علماء العربية في ذلك ، فذهب نجم الأئمة إلى
الخروج مطلقا ، لما ذكر في المتن ، وذهب غيره إلى الدخول مطلقا ،
وثالث إلى التفصيل بين أدوات الغاية بأن ( حتى ) تقتضي مع التجرد عن
القرينة دخول ما بعدها ، بخلاف ( إلى ) ، حيث إنها تدل على عدم
دخوله . ورابع إلى التفصيل بين كون الغاية من جنس المغيا وعدمه ،
بالدخول في الأول وعدمه في الثاني .
لكن لا دليل على وضع الأداة لشئ من هذه التفاصيل ، ولا على قيام
قرينة عامة عليه .
لا يقال : ان لفظ النهاية والغاية يدل على دخولها في المغيا ، لان منتهى
الشئ كمبدئه من أجزائه ، وليس خارجا عنه ، فيكون ( حتى )
و ( إلى ) موضوعين لاخر أجزاء الشئ ، فالغاية داخلة في المغيا .
فإنه يقال : ان لفظ النهاية الذي هو من الألفاظ الاسمية وان كان
موضوعا للجز الأخير من الشئ ، لكنه لا يثبت وضع ( حتى ، وإلى )
اللذين هما حرفان لهذا المعنى الاسمي ، فالأمثلة التي ذكروها لدخول
الغاية في المغيا وخروجها عنه انما هي للقرائن الخاصة ، ولا تثبت
الوضع ولا القرينة العامة ، فلا وجه لدعوى الظهور في الدخول أو
الخروج أو التفصيل ، والأصول اللفظية كلها مفقودة ، فمع الشك في
الدخول أو الخروج تصل النوبة إلى الأصول العملية .