تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أنها هل هي داخلة في المغيا بحسب الحكم أو خارجة عنه [ 1 ]
شرح
وهو : أن أدوات الغاية هل تدل على انتفاء سنخ الحكم المنطوقي عما بعد الغاية أم لا ؟ والنزاع في تحديد المفهوم مترتب على النزاع المنطوقي ، إذ لو دل المنطوق على دخول الغاية في المغيا كان المفهوم انتفاء سنخ الحكم عما بعد الغاية ، ولو دل على عدم دخولها فيه كان المفهوم انتفاء سنخه عن الغاية وما بعدها .
هامش
[ 1 ] قد اختلفت كلمات علماء العربية في ذلك ، فذهب نجم الأئمة إلى الخروج مطلقا ، لما ذكر في المتن ، وذهب غيره إلى الدخول مطلقا ، وثالث إلى التفصيل بين أدوات الغاية بأن ( حتى ) تقتضي مع التجرد عن القرينة دخول ما بعدها ، بخلاف ( إلى ) ، حيث إنها تدل على عدم دخوله . ورابع إلى التفصيل بين كون الغاية من جنس المغيا وعدمه ، بالدخول في الأول وعدمه في الثاني . لكن لا دليل على وضع الأداة لشئ من هذه التفاصيل ، ولا على قيام قرينة عامة عليه . لا يقال : ان لفظ النهاية والغاية يدل على دخولها في المغيا ، لان منتهى الشئ كمبدئه من أجزائه ، وليس خارجا عنه ، فيكون ( حتى ) و ( إلى ) موضوعين لاخر أجزاء الشئ ، فالغاية داخلة في المغيا . فإنه يقال : ان لفظ النهاية الذي هو من الألفاظ الاسمية وان كان موضوعا للجز الأخير من الشئ ، لكنه لا يثبت وضع ( حتى ، وإلى ) اللذين هما حرفان لهذا المعنى الاسمي ، فالأمثلة التي ذكروها لدخول الغاية في المغيا وخروجها عنه انما هي للقرائن الخاصة ، ولا تثبت الوضع ولا القرينة العامة ، فلا وجه لدعوى الظهور في الدخول أو الخروج أو التفصيل ، والأصول اللفظية كلها مفقودة ، فمع الشك في الدخول أو الخروج تصل النوبة إلى الأصول العملية .