والأظهر خروجها ( 1 ) ، لكونها ( 2 ) من حدوده ، فلا تكون محكومة
بحكمه ( 3 ) ودخوله ( 4 ) فيه في بعض الموارد انما يكون بالقرينة ( 5 ) .
وعليه ( 6 ) تكون
شرح
( 1 ) أي : خروج الغاية عن المغيا ، فلا يجب صوم الليل في المثال .
( 2 ) أي : لكون الغاية من حدود المغيا ، وقد حكي هذا الاستدلال عن
نجم الأئمة ، بتقريب : أن الغاية حد الشئ ، والحد خارج عن
المحدود ،
كأن يقال :
ان حد الدار أو المسجد هو الشارع العام ، فان الحد بهذا المعنى خارج
عن المحدود قطعا .
( 3 ) أي : بحكم المغيا ، وضمير ( حدوده ) راجع إلى المغيا .
( 4 ) يعني : ودخول الغاية في المغيا في بعض الموارد ، كما في قوله :
( حفظت القرآن من أوله إلى آخره ) انما يكون بقرينة خاصة . والأولى
تأنيث ضمير ( ودخوله ) لرجوعه إلى الغاية .
( 5 ) أي : بالقرينة الخاصة ، لا القرينة العامة حتى توجب ظهور الغاية في
الدخول .
( 6 ) أي : وبناء على خروج الغاية عن المغيا تكون الغاية كما بعدها
بالنسبة إلى الخلاف الأول ، وهو الخلاف في دلالة الغاية على المفهوم
وعدمها .
توضيحه : أنه بناء على خروج الغاية عن المغيا ، فعلى القول بدلالة
الغاية أعني ( حتى ) و ( إلى ) على المفهوم ، وارتفاع سنخ الحكم عما
بعد
الغاية تدل على ارتفاعه عن نفسها أيضا ، وأن الغاية بحكم ما بعدها .
وعلى القول بعدم دلالة الغاية على المفهوم لا دليل على كونها
محكومة بحكم المغيا ، بل يمكن أن تكون محكومة بحكم المنطوق -
أي المغيا - ويمكن أن تكون محكومة بضده . وبناء على دخول الغاية
في المغيا ، فلو دلت ( حتى ) و ( إلى ) على