تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
والأظهر خروجها ( 1 ) ، لكونها ( 2 ) من حدوده ، فلا تكون محكومة بحكمه ( 3 ) ودخوله ( 4 ) فيه في بعض الموارد انما يكون بالقرينة ( 5 ) . وعليه ( 6 ) تكون
شرح
( 1 ) أي : خروج الغاية عن المغيا ، فلا يجب صوم الليل في المثال . ( 2 ) أي : لكون الغاية من حدود المغيا ، وقد حكي هذا الاستدلال عن نجم الأئمة ، بتقريب : أن الغاية حد الشئ ، والحد خارج عن المحدود ، كأن يقال : ان حد الدار أو المسجد هو الشارع العام ، فان الحد بهذا المعنى خارج عن المحدود قطعا . ( 3 ) أي : بحكم المغيا ، وضمير ( حدوده ) راجع إلى المغيا . ( 4 ) يعني : ودخول الغاية في المغيا في بعض الموارد ، كما في قوله : ( حفظت القرآن من أوله إلى آخره ) انما يكون بقرينة خاصة . والأولى تأنيث ضمير ( ودخوله ) لرجوعه إلى الغاية . ( 5 ) أي : بالقرينة الخاصة ، لا القرينة العامة حتى توجب ظهور الغاية في الدخول . ( 6 ) أي : وبناء على خروج الغاية عن المغيا تكون الغاية كما بعدها بالنسبة إلى الخلاف الأول ، وهو الخلاف في دلالة الغاية على المفهوم وعدمها . توضيحه : أنه بناء على خروج الغاية عن المغيا ، فعلى القول بدلالة الغاية أعني ( حتى ) و ( إلى ) على المفهوم ، وارتفاع سنخ الحكم عما بعد الغاية تدل على ارتفاعه عن نفسها أيضا ، وأن الغاية بحكم ما بعدها . وعلى القول بعدم دلالة الغاية على المفهوم لا دليل على كونها محكومة بحكم المغيا ، بل يمكن أن تكون محكومة بحكم المنطوق - أي المغيا - ويمكن أن تكون محكومة بضده . وبناء على دخول الغاية في المغيا ، فلو دلت ( حتى ) و ( إلى ) على