فحالها ( 1 ) حال الوصف في عدم الدلالة وان ( 2 ) كان تحديده بها
بملاحظة حكمه ، وتعلق الطلب به ، وقضيته ليس إلا عدم الحكم فيها
الا بالمغيى ، من دون دلالة لها ( 3 ) أصلا على انتفاء سنخه عن غيره ، لعدم ( 4 )
شرح
المتصف بكون أوله البصرة وآخره الكوفة واجب ) حيث إن ( من
وإلى ) متعلقان بمادة ( سر ) لا بهيئته ، إذ ليس ما بين مبدأ السير
ومنتهاه مكانا للحكم فلا يصح تعلقهما بالهيئة .
( 1 ) جواب ( وأما إذا كانت ) ، وضمير ( حالها ) راجع إلى الغاية ،
وحاصله :
أن الغاية إذا كانت قيدا للموضوع ، فحالها حال الوصف في عدم الدلالة
على المفهوم ، وأن المنفي بانتفاء الغاية - كالمنفي بانتفاء
الوصف - هو شخص الحكم لا سنخه الذي هو المطلوب في المفهوم .
( 2 ) كلمة ( ان ) وصلية ، يعني : وان كان تحديد الموضوع بالغاية
وتقييده بها موجبا لانتفاء الحكم بانتفاء الغاية ، لكنه ليس من باب
المفهوم ، لأنه من انتفاء الحكم الشخصي بارتفاع موضوعه ، لا من
ارتفاع سنخ الحكم الذي هو المفهوم . فمحل النزاع ما إذا كانت الغاية
غاية للحكم ، لا الموضوع ، كما هو الظاهر من لفظ الغاية ، إذ لو أريد
تحديد الموضوع كان المناسب ذكره وصفا لا غاية ، كما لا يخفى .
( 3 ) أي : لا دلالة للغاية أصلا على انتفاء سنخ الحكم عن غير المغيا ،
وضميرا ( حكمه وبه ) راجعان إلى الموضوع ، وضمير ( وقضيته ) راجع
إلى التحديد ، وضمير ( فيها ) إلى القضية .
( 4 ) تعليل لعدم الدلالة ، وحاصله : عدم ثبوت وضع لدلالة الغاية التي
تكون قيدا للموضوع على انتفاء سنخ الحكم عن غير المغيا .