تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فحالها ( 1 ) حال الوصف في عدم الدلالة وان ( 2 ) كان تحديده بها بملاحظة حكمه ، وتعلق الطلب به ، وقضيته ليس إلا عدم الحكم فيها الا بالمغيى ، من دون دلالة لها ( 3 ) أصلا على انتفاء سنخه عن غيره ، لعدم ( 4 )
شرح
المتصف بكون أوله البصرة وآخره الكوفة واجب ) حيث إن ( من وإلى ) متعلقان بمادة ( سر ) لا بهيئته ، إذ ليس ما بين مبدأ السير ومنتهاه مكانا للحكم فلا يصح تعلقهما بالهيئة . ( 1 ) جواب ( وأما إذا كانت ) ، وضمير ( حالها ) راجع إلى الغاية ، وحاصله : أن الغاية إذا كانت قيدا للموضوع ، فحالها حال الوصف في عدم الدلالة على المفهوم ، وأن المنفي بانتفاء الغاية - كالمنفي بانتفاء الوصف - هو شخص الحكم لا سنخه الذي هو المطلوب في المفهوم . ( 2 ) كلمة ( ان ) وصلية ، يعني : وان كان تحديد الموضوع بالغاية وتقييده بها موجبا لانتفاء الحكم بانتفاء الغاية ، لكنه ليس من باب المفهوم ، لأنه من انتفاء الحكم الشخصي بارتفاع موضوعه ، لا من ارتفاع سنخ الحكم الذي هو المفهوم . فمحل النزاع ما إذا كانت الغاية غاية للحكم ، لا الموضوع ، كما هو الظاهر من لفظ الغاية ، إذ لو أريد تحديد الموضوع كان المناسب ذكره وصفا لا غاية ، كما لا يخفى . ( 3 ) أي : لا دلالة للغاية أصلا على انتفاء سنخ الحكم عن غير المغيا ، وضميرا ( حكمه وبه ) راجعان إلى الموضوع ، وضمير ( وقضيته ) راجع إلى التحديد ، وضمير ( فيها ) إلى القضية . ( 4 ) تعليل لعدم الدلالة ، وحاصله : عدم ثبوت وضع لدلالة الغاية التي تكون قيدا للموضوع على انتفاء سنخ الحكم عن غير المغيا .