تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الصلاتية والغصبية في الصلاة في الدار المغصوبة وجودا غير ضائر بتعددهما وكونهما ( 1 ) طبيعتين . كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيات الصلاة فيها وجودا غير ضائر بكونه فردا للصلاة فيكون مأمورا به ، وفردا للغصب فيكون منهيا عنه ، فهو على وحدته وجودا يكون اثنين ، لكونه مصداقا للطبيعتين ، فلا تغفل .
شرح
الصلاة في الدار المغصوبة يكون فردا للصلاة وفردا للغصب ، فهو مأمور به بالاعتبار الأول ، ومنهي عنه بالاعتبار الثاني . ( 1 ) معطوف على ( تعددهما ) ، وضميرا ( بتعددهما وكونهما ) راجعان إلى الطبيعتين . وبالجملة : المسلم بين القائلين بتعلق الاحكام بالطبائع أو الافراد أن الحكم لا يتعلق بالطبيعة المجردة عن الوجود ، بل يتعلق بها من حيث إيجاد المكلف إياها ، أو إبقائها على عدمها . لكن القائلين بتعلقها بالافراد ذهبوا إلى أن وجود تلك الطبيعة بجميع قيودها وحدودها الموجبة للتشخص وقع في حيز الطلب بحيث يكون لجميع تلك الحدود دخل في المطلوبية ، ولذا لو قصد القربة بجميعها كانت في محلها . بخلاف القائلين بتعلق الطلب بالطبيعة بوجودها السعي ، فإنهم ذهبوا إلى خروج تلك الحدود عن حيز الطلب ، ولذا لا يجوز قصد القربة بها . وعلى كل حال ، لا فرق بين كون الموجود ذا وجهين بحيث يكون بوجه فردا لماهية وبوجه آخر فردا لماهية أخرى ، وبين كونه ذا وجهين يكون بأحدهما طبيعة مأمورا بها ، وبالاخر طبيعة أخرى منهيا عنها .
منتهى الدراية — صفحة 39 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج