تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
للحكم ، كما في قوله : ( كل شئ حلال حتى تعرف أنه حرام ) و ( كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر ) كانت دالة على ارتفاعه ( 1 ) عند حصولها [ حصولهما ] لانسباق ( 2 ) ذلك ( 3 ) منها ، كما لا يخفى ،
شرح
الشرط له ، بحيث يكون الحكم معلقا عليها ، ومنوطا بها ، دلت على المفهوم - أي انتفاء سنخ الحكم الثابت في المنطوق بانتفاء الغاية - فان قوله عليه السلام في الخبرين المذكورين في المتن : ( حتى تعرف أنه حرام ) و ( حتى تعلم أنه قذر ) قيد للحكم ، أعني الحلية والطهارة ، لاتصالهما بالطاهر والحلال ، فكأنه قيل : ( ان هذين الحكمين منوطان بعدم العلم بالحرمة والقذارة ، فإذا علمتا ارتفعت الطهارة والحلية الثابتتان للمنطوق ، إذ العلم بهما غاية لهما ، فإذا حصل ارتفعتا . والوجه في ارتفاعهما بحصول الغاية هو التبادر ، إذ المنسبق من جعل شئ غاية لحكم هو ارتفاعه بحصول ذلك الشئ ، كارتفاع وجوب الصوم بمجئ غايته - وهي الليل - ، إذ لو لم يرتفع به لزم أن لا يكون ما جعل غاية وآخرا لأمد الحكم وعمره غاية له ، وهو خلف . ( 1 ) أي : ارتفاع الحكم عند حصول الغاية ، كالعلم والمعرفة في الخبرين المذكورين في المتن . ( 2 ) هذا تعليل لقوله : ( كانت دالة ) والمراد بالانسباق هو التبادر ، كما مر تقريبه بقولنا : ( والوجه في ارتفاعهما بحصول الغاية هو التبادر ) يعني : أن دلالة الغاية على ارتفاع الحكم عندها انما هي لتبادره منها . ( 3 ) أي : ارتفاع الحكم عند حصول الغاية ، وضميرا ( حصولها ومنها ) راجعان إلى الغاية ، وحاصله : أن التبادر يقتضي ارتفاع الحكم عند حصول الغاية .