تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الارتفاع ، وإلى جماعة منهم السيد والشيخ عدم الدلالة عليه ( 1 ) . والتحقيق ( 2 ) أنه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية [ 1 ] قيدا
شرح
( 1 ) أي : على الارتفاع ، يعني : فلا تدل الغاية على المفهوم . ( 2 ) توضيحه : أن الغاية ان كانت بحسب القواعد العربية قيدا للحكم ، كقيدية
هامش
[ 1 ] أو القرائن الخاصة لو لم يثبت ظهور نوعي بحسب القواعد العربية للغاية في المفهوم . واعلم أنه لا ينبغي الارتياب ثبوتا في كون قيد الحكم - شرطا كان ، أم غاية أم وصفا ، أم غيرها - من الملابسات ظاهرا في إناطة سنخ الحكم به ، الموجبة للانتفاء عند الانتفاء المعبر عنه بالمفهوم . انما الكلام في مقام الاثبات والاستظهار ، والظاهر أن ضابط استظهار المفهوم منه أنه إذا ذكر القيد عقيب القضية المركبة من الموضوع والمحمول كان قيدا لمفاد هيئتها ، وهو ثبوت المحمول للموضوع ، والعرض للمحل ، كما إذا قال : ( الصوم واجب إلى الليل ) فان هذه الغاية تدل على كون المعلق هو الوجوب ، بمعنى أن آخر عمره هو الليل ، فإذا دخل الليل ولم ينتف الوجوب كان ذلك منافيا لجعل الليل غاية وآخرا لعمره . وإذا ذكر القيد قبل الحكم ، فظاهره أنه قيد للموضوع ، كما إذا قال : ( غسل اليد إلى المرفق واجب ) وارتفاع الوجوب حينئذ عن غسل العضد يكون عقليا ، لكون الوجوب الشخصي القائم بموضوعه كالعرض القائم بمحله في كون الانتفاء عقليا . هذا بحسب الغالب . ويمكن العكس في كل من الموردين بقرينة مقامية أو مقالية . فالضابط في كون القضية الغائية أو غيرها ذات مفهوم هو : إناطة الحكم المنطوقي بالغاية أو الشرط أو غيرهما من الملابسات ، سواء استفيدت هذه الإناطة من القواعد العربية أم من القرائن الخارجية .