وكونه ( 1 ) قضية تقييده بها ، والا ( 2 ) لما كان ما جعل غاية له بغاية ،
وهو واضح إلى النهاية .
وأما ( 3 ) إذا كانت بحسبها ( 4 ) قيدا للموضوع مثل ( سر من البصرة إلى
الكوفة ) ( 5 )
شرح
( 1 ) بالجر معطوف على ( انسباق ) يعني : ولكون ارتفاع الحكم
بحصول الغاية مقتضى تقيده بالغاية ، وضمير ( تقييده ) راجع إلى
الحكم ،
وضمير ( بها ) إلى الغاية .
( 2 ) يعني : وان لم تكن قضية التقييد بالغاية ارتفاع الحكم عند
حصولها الذي هو المفهوم لزم الخلف ، وهو عدم كون ما جعل غاية
وآخرا لأمد الحكم وعمره غاية له ، إذ مع عدم ارتفاع الحكم بحصولها
يكون ما جعل غاية وسطا لا غاية وآخرا ، فتتوقف غائيته على
ارتفاع الحكم بحصولها .
( 3 ) معطوف على ( إذا كانت الغاية ) يعني : وأما إذا كانت الغاية بحسب
القواعد العربية قيدا للموضوع ، فلا تدل على المفهوم - أي انتفاء
سنخ الحكم بحصول الغاية - بل يكون انتفاؤه بحصولها عقليا من قبيل
السالبة بانتفاء الموضوع لكون الحكم حينئذ شخصيا ، فلو قام
دليل على ثبوت الحكم بعد حصول الغاية لم يكن معارضا له . بخلاف
ما إذا كانت الغاية قيدا للحكم ، فان المفهوم ينفى الحكم عما بعد
الغاية ، فلو دل دليل على ثبوت الحكم بعدها كان معارضا للمفهوم .
والحاصل : أن الغاية إذا كانت قيدا للموضوع فهي كالوصف في عدم
الدلالة على المفهوم .
( 4 ) أي : بحسب القواعد العربية .
( 5 ) فان هذه غاية وقيد للموضوع ، لا غاية للوجوب ، فكأنه قيل :
( السير