تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وكونه ( 1 ) قضية تقييده بها ، والا ( 2 ) لما كان ما جعل غاية له بغاية ، وهو واضح إلى النهاية . وأما ( 3 ) إذا كانت بحسبها ( 4 ) قيدا للموضوع مثل ( سر من البصرة إلى الكوفة ) ( 5 )
شرح
( 1 ) بالجر معطوف على ( انسباق ) يعني : ولكون ارتفاع الحكم بحصول الغاية مقتضى تقيده بالغاية ، وضمير ( تقييده ) راجع إلى الحكم ، وضمير ( بها ) إلى الغاية . ( 2 ) يعني : وان لم تكن قضية التقييد بالغاية ارتفاع الحكم عند حصولها الذي هو المفهوم لزم الخلف ، وهو عدم كون ما جعل غاية وآخرا لأمد الحكم وعمره غاية له ، إذ مع عدم ارتفاع الحكم بحصولها يكون ما جعل غاية وسطا لا غاية وآخرا ، فتتوقف غائيته على ارتفاع الحكم بحصولها . ( 3 ) معطوف على ( إذا كانت الغاية ) يعني : وأما إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للموضوع ، فلا تدل على المفهوم - أي انتفاء سنخ الحكم بحصول الغاية - بل يكون انتفاؤه بحصولها عقليا من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع لكون الحكم حينئذ شخصيا ، فلو قام دليل على ثبوت الحكم بعد حصول الغاية لم يكن معارضا له . بخلاف ما إذا كانت الغاية قيدا للحكم ، فان المفهوم ينفى الحكم عما بعد الغاية ، فلو دل دليل على ثبوت الحكم بعدها كان معارضا للمفهوم . والحاصل : أن الغاية إذا كانت قيدا للموضوع فهي كالوصف في عدم الدلالة على المفهوم . ( 4 ) أي : بحسب القواعد العربية . ( 5 ) فان هذه غاية وقيد للموضوع ، لا غاية للوجوب ، فكأنه قيل : ( السير