بناء على دخول الغاية في المغيا ( 1 ) ، أو عنها ( 2 ) وما بعدها بناء على
خروجها ( 3 ) ، أو لا ، فيه خلاف ، وقد نسب إلى المشهور ( 4 ) الدلالة على
شرح
يصنع لأجله السرير ، وقد تطلق الغاية على المسافة ، كقولهم : ( من
لابتداء الغاية وإلى لانتهاء الغاية ) والظاهر أن المراد بالمسافة وهي
البعد ليس في خصوص المكان والزمان ، بل مطلق البعد وان لم يكن
منهما ، بأن كان من الزماني والمكاني كما في قولك : ( قرأت كتاب
الجواهر من أوله إلى آخره ) والمراد بالغاية في محل النزاع هو النهاية ،
لا المسافة ، والأدوات موضوعة لبيان النهاية ، فالمقصود هنا
مدخول الأدوات ، وهي ( حتى وإلى ) ، كقوله تعالى : ( وأتموا الصيام
إلى الليل ) ، ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط
الأسود من الفجر ) .
( 1 ) توضيحه : أنه ان كانت الغاية داخلة في المغيا ، فالنزاع يحرر هكذا :
( هل الغاية تدل على ارتفاع سنخ الحكم عما بعدها أم لا ) ، فالآية
الشريفة على هذا تدل بالمفهوم على عدم وجوب الصوم بعد الليل .
وان
كانت الغاية خارجة عن المغيا فالنزاع يحرر هكذا : ( هل الغاية تدل
على انتفاء سنخ الحكم المنطوقي عن الغاية وما بعدها ) .
( 2 ) معطوف على قوله : ( عما ) يعني : هل الغاية تدل على ارتفاع
الحكم عما بعد الغاية ، أو عن الغاية وما بعدها ؟
( 3 ) هذا الضمير وضميرا ( عنها وبعدها ) راجعة إلى الغاية .
وبالجملة : فمفهوم الغاية هو انتفاء سنخ الحكم المنطوقي - كوجوب
الصوم - عما بعد الغاية .
( 4 ) كما في التقريرات ، حيث قال : ( فالمشهور بل المعظم على الأول )
والمراد بالأول هو : انتفاء الحكم المنطوقي عما بعد الغاية .