تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
بناء على دخول الغاية في المغيا ( 1 ) ، أو عنها ( 2 ) وما بعدها بناء على خروجها ( 3 ) ، أو لا ، فيه خلاف ، وقد نسب إلى المشهور ( 4 ) الدلالة على
شرح
يصنع لأجله السرير ، وقد تطلق الغاية على المسافة ، كقولهم : ( من لابتداء الغاية وإلى لانتهاء الغاية ) والظاهر أن المراد بالمسافة وهي البعد ليس في خصوص المكان والزمان ، بل مطلق البعد وان لم يكن منهما ، بأن كان من الزماني والمكاني كما في قولك : ( قرأت كتاب الجواهر من أوله إلى آخره ) والمراد بالغاية في محل النزاع هو النهاية ، لا المسافة ، والأدوات موضوعة لبيان النهاية ، فالمقصود هنا مدخول الأدوات ، وهي ( حتى وإلى ) ، كقوله تعالى : ( وأتموا الصيام إلى الليل ) ، ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) . ( 1 ) توضيحه : أنه ان كانت الغاية داخلة في المغيا ، فالنزاع يحرر هكذا : ( هل الغاية تدل على ارتفاع سنخ الحكم عما بعدها أم لا ) ، فالآية الشريفة على هذا تدل بالمفهوم على عدم وجوب الصوم بعد الليل . وان كانت الغاية خارجة عن المغيا فالنزاع يحرر هكذا : ( هل الغاية تدل على انتفاء سنخ الحكم المنطوقي عن الغاية وما بعدها ) . ( 2 ) معطوف على قوله : ( عما ) يعني : هل الغاية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية ، أو عن الغاية وما بعدها ؟ ( 3 ) هذا الضمير وضميرا ( عنها وبعدها ) راجعة إلى الغاية . وبالجملة : فمفهوم الغاية هو انتفاء سنخ الحكم المنطوقي - كوجوب الصوم - عما بعد الغاية . ( 4 ) كما في التقريرات ، حيث قال : ( فالمشهور بل المعظم على الأول ) والمراد بالأول هو : انتفاء الحكم المنطوقي عما بعد الغاية .